مُحَمَّدٍ ﵇ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّتِهِ، فَكَانَ قَوْلُنَا: "الأُمَّةُ مُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ، ﵇" جَارِيًا مَجْرَى قَوْلِنَا: كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﵇ فَهُوَ مُقِرٌّ بِنُبُوَّتِهِ.
===
للموضوع، لا إسْنَادًا" - غير صَحِيحٍ؛ لأنَّ الأُمَّة في اللُّغَةِ: الجَمَاعَةُ؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ [الأعراف: ١٦٨].
والإضافة لا تفيد تَخْصِيصًا، إلا في الوَجْهِ الذي وقَعَتْ فيه الإِضَافَةُ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ عبارة عن جَمَاعَةِ مُحَمَّدٍ، وكون أمة مُحَمَّدٍ لا يُفَارِقُهُمُ الإِقْرَارُ بِنُبُوَّتِهِ لا يمنع حَمْلَهُ عليهم؛ كما أن الثَّلاثَةَ لا تُفَارِقُهَا الفَرْدِيَّةُ، ويصح حَمْلُهَا عليها فنقول: الثلاثة فَرْدٌ، وهي قضية صَحِيحَةٌ، وكلام يَحْسُنُ السُّكُوتُ عليه، ولهذا فإن الله - تعالى - أَخْبَرَ عنهم أنَّهم يُؤْمِنُونَ بالله، فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠] والضمير في "كُنْتُمْ" إِشَارَةٌ إلى أُمَّةِ محمَّد ﷺ؛ فلو كان الإِيمَانُ دَاخِلًا في مُسَمَّاهم، لما حَسُنَ الحَدِيثُ به عنهم.