385

شرح المعالم في أصول الفقه

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

الناشر

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ويتبعه الفحوى وفي نسخ الفحوى دون النطق خلافٌ.
ولا يجوزُ نَسْخُ الإِجماعِ؛ لأنه لا يَتَحَقَّقُ إلَّا بعد موتِ النبي ﷺ ولا يُنْسَخُ به؛ لأنَّ ثُبُوتَهُ على خلاف النَّصِّ إِجماعٌ على الخطأ؛ إلَّا أن يقولَ: إنَّهُم اجتمعوا على الناسخ؛ وحينئذ: تكونُ تسميتهُ ناسخًا مجازًا.
وَيصِحُّ نَسْخُ القياسِ بالنَّصِّ والإجماعِ، ونسخُ قياسٍ دليلُ أَمَارَتِهِ أَضعَفُ بقياسٍ دليلُ أَمَارَتهِ أقوى.
ويجوزُ نَسْخُ الخَبَرِ إذا كان مُتَعَلِّقُه قابلًا للتغيير، كالإِخبارِ عن تَعلُّقِ الثَّوَاب والعقاب ببعض المأموراتِ أو المَنْهِيَّاتِ، خلافًا للمعتزلة فإنهم قالوا: لا يجوزُ نَسْخُ الأمر والنهي؛ لأنه يوهم الخُلْف.
وأُجِيبَ: بأنه لو امتنع لإيهام الخُلْفِ لامتنع نَسْخُ الأمر بمعرفة الله تعالى؛ لما فيه من التناقض.
ولا تنسخ جملة الشريعة؛ لأنَّ الناسِخَ من الشريعة.
خَاتمَةٌ:
ويُعْرَفُ النَّاسِخِ بصريح القولِ؛ كقوله ﵊: "نُسِخَ كَذَا"، أَوْ "كُنْتُ نَهَيتُكُمْ عِنِ ادَّخَارِ لُحُومِ الأَضاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا"، وكقوله تعالى:

2 / 52