985

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

ثُمَّ إنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِي صِيغَةِ الأَمْرِ وَنَحْوِهَا خِلافٌ، وَخِلافُنَا فِيهِ لا يَسْتَلْزِمُهُ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حُجَّةً، وَرَجَعَتْ إلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ١.
وَخَالَفَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي ذَلِكَ، وَخَالَفَ الصَّيْرَفِيُّ وَالْبَاقِلاَّنِيّ وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ وَالْكَرْخِيُّ الْحَنَفِيَّانِ، وَالإِسْمَاعِيلِيّ٢ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَنَقَلَهُ٣ ابْنُ الْقَطَّانِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: "أُمِرْنَا وَنُهِينَا" لاحْتِمَالِ أَنَّ الآمِرَ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ وَكَذَلِكَ النَّاهِي٤.

١ انظر: مختصر الطوفي ص ٦٤، والمراجع السابقة.
٢ هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس، أبو بكر الإسماعيلي، الشافعي، إمام أهل جرجان، والمرجوع إليه في الفقه والحديث، وصاحب التصانيف. قال الشيخ أبو إسحاق:"جمع بين الفقه والحديث ورياسة الدين والدنيا". وقال الحاكم: "كان أبو بكر واحد عصره، وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء". له تصانيف كثيرة، منها: "المستخرج على الصحيح"، و"المعجم"، و"مسند عمر"، و"المسند الكبير" نحو مائة مجلد. توفي سنة ٣٧١ هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٧، تبيين كذب المفتري ص ١٩٢، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٧، طبقات الحفاظ ص ٣٨١، طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١١٦، شذرات الذهب ٣/ ٧٥، طبقات الفقهاء الشافعية للعبادي ص ٨٦".
٣ في ض: ونقل.
٤ قال الإمام النووي ﵀: "إن الصحيح أن قول الصحابي: من السنة كذا في حكم المرفوع، وأنه مذهب الجماهير، وأن أبا بكر الإسماعيلي قال: له حكم الموقوف على الصحابي". "المجموع شرح المهذب ١/ ٥٩، شرح النووي على مسلم ١/ ٣٠. وقال السرخسي: لا يفهم منه ... الأخبار عن رسول الله ﷺ". "أصول السرخسي ١/ ٣٨٠"، وهو قول ابن حزم أيضًا.
"انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ١٩٤، الإحكام للآمدي ٢/ ٩٧، شرح تنقيح الفصول ص ٣٧٣، ٣٧٤، نهاية السول ٢/ ٣١٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٦١، تيسير التحرير ٣/ ٦٩، ٧٠، المعتمد ٢/ ٦٦٧، المسودة ص ٢٩١، مقدمة ابن الصلاح ص ٢٤، توضيح الأفكار ١/ ٢٦٦، الكفاية ص ٤٢٣، إرشاد الفحول ص ٦٠، ٦١، مختصر الطوفي ص ٦٤، غاية الوصول ص ١٠٦"

2 / 485