975

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

"وَلا يَسُبُّ أَصْحَابِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا"١.
وَقَالَ ﷺ: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَقَدْ تَوَاتَرَ امْتِثَالُهُمْ الأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ٣.
فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ٤ الأَدِلَّةُ دَلَّتْ عَلَى فَضْلِهِمْ، فَأَيْنَ التَّصْرِيحُ بِعَدَالَتِهِمْ؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّ مَنْ أَثْنَى اللَّهُ ﷾ عَلَيْهِ بِهَذَا الثَّنَاءِ كَيْفَ٥ لا يَكُونُ عَدْلًا؟ فَإِذَا٦ كَانَ التَّعْدِيلُ يَثْبُتُ بِقَوْلِ اثْنَيْنِ مِنْ النَّاسِ. فَكَيْفَ لا تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ بِهَذَا الثَّنَاءِ الْعَظِيمِ مِنْ اللَّهِ ﷾ وَمِنْ رَسُولِهِ ﷺ؟
"وَالْمُرَادُ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِقَدْحٍ٧".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ": وَمُرَادُهُمْ٨ مَنْ جُهِلَ حَالُهُ. فَلَمْ يُعْرَفْ
بِقَدْحٍ.

١ انظر: شرح النووي على مسلم ١٦/ ٩٣.
٢ الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي النسائي والبيهقي عن عمران بن حصين وأبي هريرة وابن مسعود مرفوعًا.
"انظر: صحيح البخاري ٢/ ٢٨٧، صحيح مسلم بشرح النووي ١٦/ ٨٤، سنن أبي داود ٢/ ٥١٨، تحفة الأحوذي ٦/ ٥٨٦، سنن النسائي ٧/ ١٧، السنن الكبرى ١٠/ ١٦٠، مسند أحمد ١/ ٣٧٨، صحيح مسلم ٤/ ١٩٦٣".
٣ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٩١، المستصفى ١/ ١٦٤، فواتح الرحموت ٢/ ١٥٦ وما بعدها، تيسير التحرير ٣/ ٦٥، كشف الأسرار ٢/ ٣٨٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٧، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٦٨، الكفاية ص ٤٦، المسودة ص ٢٥٩، مقدمة ابن الصلاح ص ١٤٧، غاية الوصول ص ١٠٤، الروضة ص ٦٠، مختصر الطوفي ص ٦٢، إرشاد الفحول ص٦٩.
٤ في ض: فهذه.
٥ في ض: فكيف.
٦ في ش ز: فإن.
٧ انظر: المستصفى ١/ ١٦٤، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٤.
٨ في ش: ومراده.

2 / 475