947

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ١، وَأَنَّ هَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ٢.
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "هَذَا الْقِسْمُ مَكْرُوهٌ جِدًّا ذَمَّهُ الْعُلَمَاءُ. وَكَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَشَدِّهِمْ ذَمًّا لَهُ، وَقَالَ مَرَّةً: التَّدْلِيسُ أَخُو الْكَذِبِ، وَلأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وَهَذَا مِنْهُ إفْرَاطٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الزَّجْرِ عَنْهُ٣".

١ هو يحيى بن أبي كثير صالح بن المتوكل، الطائي مولاهم، أبو النضر، اليماني. كان أحد العلماء الأعلام الأثبات. قال أحمد: من أثبت الناس، إنما يعد مع الزهري. وقال أبو حاتم: إمام لا يحدث إلا عن ثقة. روى عن أنس وجابر وأبي أمامة مرسلًا، وعن عبد الله بن أبي أوفى وعكرمة وغيرهم. وكان يدلس. وقال ابن حبان: "لا يصح له عن أنس بن مالك ولا غيره من الصحابة سماع. وتلك كلها أخبار مدلسة". مات سنة ١٢٩ هـ.
انظر ترجمته في "الخلاصة ص ٤٢٧، طبقات الحفاظ ص ٥١، تذكرة الحفاظ ١/ ١٢٧، شذرات الذهب ١/ ١٧٦، يحيى بن معين وكتابه التاريخ ٢/ ٦٥٢، مشاهير علماء الأمصار ص ١٩١".
٢ تحفة الأحوذي ٥/ ١٢٢.
وقال الخطابي: لو صح هذا الحديث لكان القول به واجبًا والمصير إليه لازمًا، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب، وهم فيه سليمان. وقال النووي في "الروضة": حديث ضعيف باتفاق المحدثين. ثم تعقبه الحافظ ابن حجر فقال: قلت: قد صححه الطحاوي وأبو علي ابن السكن، فأين الاتفاق؟ وقال ابن حجر في "فتح الباري": رواته ثقات، لكنه معلول. وحكى الترمذي عن البخاري أنه قال: لا يصحّ. لكن له شاهد، ونبه على الشاهد السيوطي عند النسائي عن عمران. وقال العراقي: فيه اضطراب. وقال النسائي: سليمان بن أرقم متروك. وللحديث طرق ذكرها الحافظ ابن حجر في "التلخيص" مع الكلام عليها.
"انظر: نيل الأوطار ٨/ ٢٧٤، ٢٧٥، فيض القدير ٦/ ٤٣٧، تحفة الأحوذي ٥/ ١٢٢،
فتح الباري ١١/ ٤٦٩، شرح السنة للبغوي ١٠/ ٣٤".
٣ مقدمة ابن الصلاح ص ٣٥.
وممن شدّد في ذمه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في "اللمع ص ٤٢".
وانظر: أصول السرخسي ١/ ٣٧٩، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٩، كشف الأسرار ٣/ ٧٠، شرح النووي على مسلم ١/ ٣٣، شرح نخبة الفكر ص ١١٨، تدريب الراوي ١/ ٢٢٨، أصول الحديث ص ٣٤٢، ٣٤٣.

2 / 447