936

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ١: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَحَدٍ إلاَّ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَذَكَرَ نُصُوصًا أُخَرَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ.
وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ: إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَيُعْرَفُ كَوْنُهُ لا يَرْوِي إلاَّ عَنْ عَدْلٍ، إمَّا بِتَصْرِيحِهِ وَهُوَ الْغَايَةُ، أَوْ بِاعْتِبَارِنَا لِحَالِهِ، أَوْ اسْتِقْرَائِنَا لِمَنْ يَرْوِي عَنْهُ وَهُوَ دُونَ الأَوَّلِ. قَالَهُ٢ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَغَيْرُهُ٣
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ رِوَايَةَ الثِّقَةِ عَنْ شَخْصٍ لا تَكُونُ٤ تَعْدِيلًا لَهُ مُطْلَقًا٥.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ": وَرِوَايَةُ الْعَدْلِ لَيْسَتْ تَعْدِيلًا عِنْدَ أَكْثَرِ

١ هو إبراهيم بن هانئ، أبو إسحاق النيسابوري. نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وكان ورعًا صالحًا، صبورًا على الفقر، كثير العبادة، ثقة. اختفى عنده الإمام أحمد ثلاثة أيام من الواثق. وقال الإمام أحمد: إن كان أحد من الأبدال فإبراهيم بن هانئ. وثقه أحمد والدارقطني. توفي سنة ٢٦٥ هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الحنابلة ١/ ٩٧، المنهج الأحمد ١/ ١٥٢، شذرات الذهب ٢/ ١٤٩".
وفي ب: ابن برهان. وهو خطأ.
٢ في ض: قال.
٣ انظر: إرشاد الفحول ص ٦٧.
٤ في ش ب ز: يكون.
٥ وهو قول أكثر الشافعية وابن حزم الظاهري والخطيب. وقال ابن الصلاح: "عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم". ثم قال: "وهو الصحيح".
"انظر: مقدمة ابن الصلاح ص ٥٣، تدريب الراوي ١/ ٣١٤، الكفاية ص ٨٩، الرسالة للشافعي ص ٣٧٤ وما بعدها، الإحكام لابن حزم ١/ ١٣٥، المسودة ص ٢٥٣، ٢٧١، ٢٧٣، فواتح الرحموت ٢/ ١٥٠، تيسير التحرير ٣/ ٥٠، ٥٥، نهاية السول ٢/ ٣٠٦، اللمع ص ٤٤، الروضة ص ٥٩، إرشاد الفحول ص ٦٧، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٦".

2 / 436