851

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

أَصْلِهِ إلاَّ الظَّنَّ. وَإِنَّمَا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالْقَبُولِ لأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْعَمَلُ بِالظَّنِّ، وَالظَّنُّ قَدْ يُخْطِئُ١.
قَالَ: "وَقَدْ كُنْت أَمِيلُ إلَى هَذَا، وَأَحْسِبُهُ قَوِيًّا، ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّ الْمَذْهَبَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ٢ أَوَّلًا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّ ظَنَّ مَنْ هُوَ مَعْصُومٌ مِنْ الْخَطَإِ لا يُخْطِئُ، وَالأُمَّةُ ٣فِي إجْمَاعِهَا٨ مَعْصُومَةٌ مِنْ الْخَطَإِ٤".
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: "خَالَفَ ابْنَ الصَّلاحِ الْمُحَقِّقُونَ وَالأَكْثَرُونَ، وَقَالُوا٥: يُفِيدُ الظَّنَّ مَا لَمْ يَتَوَاتَرْ٦. اهـ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْقَاضِي أَبُو٧ بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ وَأَبُو حَامِدٍ وَابْنُ بُرْهَانٍ وَالْفَخْرُ الرَّازِيّ وَالآمِدِيُّ وَغَيْرُهُمْ: لا٨ يُفِيدُ الْعِلْمَ مَا نَقَلَهُ آحَادُ الأُمَّةِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِمْ إذَا تُلُقِّيَ بِالْقَبُولِ٩.

١ مقدمة ابن الصلاح ص ١٤.
٢ في ض: اخترنا.
٣ في ش: إجماعًا.
٤ مقدمة ابن الصلاح ص ١٤.
٥ في "التقريب" للنووي: فقالوا.
٦ تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ١/ ١٣٢، شرح النووي على مسلم ١/ ٢٠.
وانظر: توضيح الأفكار ١/ ١٢٤.
٧ في ش: وأبو بكر.
٨ ساقطة من ش.
٩ وهو قول الغزالي أيضًا وابن عبد الشكور.
"انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٤١، المستصفى ١/ ١٤٢، فواتح الرحموت ٢/ ١٢٣، توضيح الأفكار ١/ ٩٦، ١٢٤".

2 / 351