شرح الكوكب المنير
محقق
محمد الزحيلي ونزيه حماد
الناشر
مكتبة العبيكان
الإصدار
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سنة النشر
١٩٩٧ مـ
وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ. فَهُمْ أَعْلَمُ بِالتَّأْوِيلِ. فَالتَّابِعُونَ مَعَهُمْ كَالْعَامَّةِ مَعَ الْعُلَمَاءِ. وَلِذَلِكَ قُدِّمَ تَفْسِيرُهُمْ. وَأَنْكَرَتْ١ عَائِشَةُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ٢ لَمَّا خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا٣. وَزَجَرَتْهُ بِقَوْلِهَا " أَرَاك كَالْفَرُّوجِ يَصِيحُ بَيْنَ الدِّيَكَةِ "٤. وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ مُعْتَبَرًا لَمَا أَنْكَرَتْهُ٥.
= منداد. واختاره ابن برهان في الوجيز، وحكاه الموفق عن القاضي الباقلاني وبعض الشافعية. وفي المسألة أقوال أخرى.
"انظر: المستصفى ١/ ١٨٥، الإحكام للآمدي ١/ ٢٤٠، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٣٥، نهاية السول ٢/ ٣٨٧، شرح تنقيح الفصول ص ٣٣٥، المسودة ص ٣٢١، ٣٣٣، تيسير التحرير ٣/ ٢٤١، فواتح الرحموت ٢/ ٢٢١ وما بعدها، المعتمد ٢/ ٤٩١، الروضة ص ٧٠، مختصر الطوفي ص ٥٠، ١٣٢، إرشاد الفحول ص ٨١".
١ في ش: وأكرته.
٢ هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، أحد الأعلام، ليس له اسم، وقيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمع كنيته واحد. قال ابن سعد: "كان ثقة فقيهًا كثير الحديث". ونقل أبو عبد الله الحاكم أنه أحد الفقهاء السبعة عن أكثر أهل الأخبار، وكان كثيرًا ما يخالف ابن عباس، فحرم بذلك علمًا كثيرًا. مات سنة ٩٤هـ، وقيل ١٠٤هـ.
"انظر: طبقات الفقهاء ص ٦١، شذرات الذهب ١/ ١٠٥، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٣، طبقات الحفاظ ص ٢٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥، الخلاصة ص ٤٥١".
٣ في ع: عنها زوجها.
٤ روى الإمام مالك أن السيدة عائشة قالت ذلك لأبي سلمة في الغسل من التقاء الختانين. قال أبو سلمة: سألت عائشة زوج النبي ﷺ: ما يوجب الغُسْل؟ فقالت: هل تدري، ما مِثْلُك يا أبا سلمة؟ مثلُ الفروج يسمع الديكة تصرخ، فيصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل. "الموطأ ١/ ٤٦".
وذكر الإمام مالك أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأل أم سلمة زوج النبي ﷺ عن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، بعد أن سمع قول ابن عباس وأبي هريرة ﵃. "انظر: الموطأ ٢/ ٥٨٩".
٥ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ٢٤١، مختصر ابن الحاجب ٢/ ٣٥، المستصفى ١/ ١٨٥، فواتح الرحموت ٢/ ٢٢٢، المعتمد ٢/ ٤٩١، الروضة ص ٧١، مختصر الطوفي ص ١٣٢.
2 / 234