شرح الكوكب المنير
محقق
محمد الزحيلي ونزيه حماد
الناشر
مكتبة العبيكان
الإصدار
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
سنة النشر
١٩٩٧ مـ
مناطق
•مصر
الامبراطوريات
العثمانيون
وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ: كَلامُ اللَّهِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كَلامِهِ فِي غَيْرِهِ. فَـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ١: أَفْضَلُ مِنْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ٢.
وَقَالَ فِي "الإِتْقَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ": "اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالتَّفْضِيلِ:.فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَضْلُ رَاجِعٌ إلَى عِظَمِ الأَجْرِ وَمُضَاعَفَةِ الثَّوَابِ بِحَسَبِ انْتِقَالاتِ النَّفْسِ وَخَشْيَتِهَا، وَتَدَبُّرِهَا وَتَفَكُّرِهَا٣ عِنْدَ وُرُودِ أَوْصَافِ الْعَلِيِّ.
وَقِيلَ: بَلْ يَرْجِعُ٤ لِذَاتِ اللَّفْظِ، وَأَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ٥ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرُ سُورَةِ٦ الْحَشْرِ، وَسُورَةُ الإِخْلاصِ مِنْ الدَّلالاتِ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَصِفَاتِهِ، لَيْسَ مَوْجُودًا مَثَلًا فِي ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ ٧ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا. فَالتَّفْضِيلُ إنَّمَا هُوَ بِالْمَعَانِي الْعَجِيبَةِ وَكَثْرَتِهَا٨". اهـ.
"وَيَتَفَاوَتُ إعْجَازُهُ" قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا: فِي بَعْضِهِ إعْجَازٌ أَكْثَرُ مِنْ بَعْضٍ.
١ الآية الأولى من الإخلاص.
٢ الآية الأولى من المسد.
٣ ساقطة من ب.
٤ ساقطة من ز.
٥ الآية ١٦٣ من البقرة. وفي ب: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . وفي ز ع ض: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ . - الآية.
٦ في ش ب ز: آية.
٧ الآية الأولى من المسد.
٨ الإتقان في علوم القرآن ١/ ١٥٦-١٥٧. وانظر: البرهان في علوم القرآن ١/ ٤٣٨، ٤٤٠، جواهر القرآن ص ٣٨ وما بعدها، تفسير القرطبي ١/ ١١٠.
2 / 121