538

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

قَوْلُ الأَشْعَرِيِّ. وَلَمْ يُبَيِّنْ١ صِحَّتَهُ - أَوْ كَلامًا هَذَا مَعْنَاهُ٢.
وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الإسْفَرايِينِيّ٣ يَقُولُ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ الأَئِمَّةِ فِي الْقُرْآنِ خِلافُ قَوْلِ الأَشْعَرِيِّ. وَقَوْلُهُمْ: هُوَ قَوْلُ الإِمَامِ أَحْمَدَ٤. وَكَذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ٥، ذَكَرَ أَنَّ الأَشْعَرِيَّ خَالَفَ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلامِ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ٦ وَأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ.

١ في ب: يتبين. وفي ش ض: تتبين.
٢ يقول الباقلاني: "اعلم أن الله تعالى متكلم، له كلام عند أهل السنة والجماعة، وأن كلامه قديم ليس بمخلوق ... ولا يجوز أن يقال: كلام الله عبارة ولا حكاية، ولا يوصف بشيء من صفات الخلق". "الإنصاف ص ٧١، ١٠٦، ١١٠".
٣ هو أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ أبو حامد الإسفراييني، الفقيه الشافعي، انتهت إليه رياسة الدين والدنيا ببغداد، وكان كثير التلاميذ والأصحاب، قوي الحجة والبرهان والمناظرة، وكان زعيم طريقة العراق في الفقه الشافعي في القرن الرابع الهجري. وكان له مكانة رفيعة. شرح مختصر المزني في "تعليقته" في نحو خمسين مجلدًا، وذكر فيها خلاف العلماء وأقوالهم، ومآخذهم ومناظراتهم. وله كتاب في "أصول الفقه". توفي سنة ٤٠٦هـ ببغداد.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية" الكبرى للسبكي ٤/ ٦١، وفيات الأعيان ١/ ٥٥، طبقات الفقهاء ص ١٢٣، شذرات الذهب ٣/ ١٧٨، الفتح المبين ١/ ٢٢٤، البداية والنهاية ١٢/ ٢، تهذيب الأسماء ٢/ ٢٠٨، تاريخ بغداد ٤/ ٣٦٨".
٤ انظر: فتاوى ابن تيمية ١٢/ ١٦٠-١٦١، مجموعة الرسائل والمسائل ٣/ ٢٣.
٥ هو عبد الله بن يوسف بن عبد الله، أبو محمد الجويني، والد إمام الحرمين، يلقب بركن الدين. قال ابن العماد: "كان إمامًا في التفسير وفي الفقه والأدب، مجتهدًا في العبارة، ورعًا مهيبًا، صاحب جد ووقار". وكان زاهدًا متقشفًا عابدًا، عالمًا بالفقه، والأصول، والنحو، والتفسير، والأدب، درس وأفتى بنيسابور. ومن تصانيفه: "الفروق"، و"السلسلة"، و"التبصرة"، و"التذكرة"، "ومختصر المختصر"، و"شرح الرسالة"، و"التفسير"، و"المحيط". توفي بنيسابور سنة ٤٣٨.
انظر في ترجمته: "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥/ ٧٣، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٠، شذرات الذهب ٣/ ٢٦١، طبقات المفسرين ١/ ٢٥٣، البداية والنهاية ١٢/ ٥٥، تبيين كذب المفتري ص ٢٥٧".
٦ ساقطة من ض.

2 / 38