446

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

فَوَائِدُ١:
الأُولَى: قَدْ يَلْتَبِسُ السَّبَبُ بِالشَّرْطِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحُكْمَ يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلَى وُجُودِهِمَا. وَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِمَا كَالْحَدَثِ٢، وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهُ، بِخِلافِ الشَّرْطِ. فَإِذَا شُكَّ فِي وَصْفٍ: هَلْ هُوَ٣ سَبَبٌ أَوْ شَرْطٌ؟
نَظَرْت: فَإِنْ كَانَتْ كُلَّهَا مُنَاسِبَةً لِلْحُكْمِ، كَالْقَتْلِ الْعَمْدِ الْمَحْضِ الْعُدْوَانِ، فَالْكُلُّ سَبَبٌ.
وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا٤ مُنَاسِبًا، كَأَسْبَابِ الْحَدَثِ، فَكُلِّ٥ وَاحِدٍ سَبَبٌ.
وَإِنْ نَاسَبَ الْبَعْضَ فِي ذَاتِهِ وَالْبَعْضَ فِي غَيْرِهِ، فَالأَوَّلُ: سَبَبٌ. وَالثَّانِي: شَرْطٌ. كَالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ. فَإِنَّ النِّصَابَ يَشْتَمِلُ عَلَى الْغِنَى وَنِعْمَةِ الْمِلْكِ فِي نَفْسِهِ. فَهُوَ٦ السَّبَبُ، وَالْحَوْلُ مُكَمِّلٌ لِنِعْمَةِ الْمِلْكِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ التَّنْمِيَةِ فِي مُدَّتِهِ. فَهُوَ شَرْطٌ. قَالَهُ الْقَرَافِيُّ٧.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: "وَلَكِنَّ هَذَا لا يَكُونُ إلاَّ فِي السَّبَبِ الْمَعْنَوِيِّ الَّذِي يَكُونُ عِلَّةً، لا فِي السَّبَبِ الزَّمَانِيِّ وَنَحْوِهِ. فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ الْوَصْفُ هُوَ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ الشَّيْءُ فِي تَعْرِيفِهِ أَوْ تَأْثِيرِهِ عَلَى الْخِلافِ. فَالسَّبَبُ، وَإِلاَّ فَالشَّرْطُ". اهـ.

١ انظر هذه الفوائد في "شرح تنقيح الفصول ص٨٢ وما بعدها".
٢ ساقطة من ش ز ب ض.
٣ ساقطة من ز.
٤ في ش: منهما.
٥ في ش: كلكل.
٦ في ز: وهو.
٧ شرح تنقيح الفصول ص٨٤.

1 / 459