433

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَالثَّالِثُ: احْتِرَازٌ١ مِمَّا لَوْ قَارَنَ السَّبَبُ فِقْدَانَ الشَّرْطِ، أَوْ٢ وُجُودَ الْمَانِعِ. كَالنِّصَابِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، أَوْ مَعَ وُجُودِ الدَّيْنِ. ٣ فَإِنَّهُ لا"٣ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ، لَكِنْ لا لِذَاتِهِ، بَلْ لأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ، وَهُوَ انْتِفَاءُ الشَّرْطِ وَوُجُودُ الْمَانِعِ٤. فَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِ ذَلِكَ لِذَاتِهِ لِلاسْتِظْهَارِ٥ عَلَى مَا لَوْ تَخَلَّفَ وُجُودُ الْمُسَبَّبِ مَعَ وُجْدَانِ السَّبَبِ٦ لِفَقْدِ شَرْطٍ٧ ٨ أَوْ [وُجُودِ] مَانِعٍ ٨، كَمَنْ بِهِ سَبَبُ الإِرْثِ، وَلَكِنَّهُ قَاتِلٌ، أَوْ رَقِيقٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، وَعَلَى مَا لَوْ وُجِدَ الْمُسَبَّبُ٩ مَعَ فُقْدَانِ السَّبَبِ١٠، لَكِنْ ١١ لِوُجُودِ سَبَبٍ ١١ آخَرَ. كَالرِّدَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْقَتْلِ إذَا فُقِدَتْ وَوُجِدَ قَتْلٌ يُوجِبُ الْقِصَاصَ، أَوْ زِنَا مُحْصَنٍ١٢. فَتَخَلَّفَ هَذَا التَّرْتِيبُ عَنْ السَّبَبِ لا لِذَاتِهِ، بَلْ لِمَعْنًى خَارِجٍ١٣.
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا "فَـ" اعْلَمْ أَنَّ السَّبَبَ "يُوجَدُ الْحُكْمُ عِنْدَهُ، لا بِهِ"١٤ وَهُوَ

١ في ش: احترازًا.
٢ في ز: و.
٣ في ز: فلا.
٤ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٨١، الفروق ١/ ١٠٩.
٥ في ع: لا للاستظهار.
٦ في ش ع: المسبب.
٧ في ع: شرطه.
٨ في ع: أو ما.
٩ في ش: السبب.
١٠ في ش: المسبب.
١١ في ز: بسبب لوجود.
١٢ في ز: محض.
١٣ انظر: شرح تنقيح الفصول ص٨١-٨٢.
١٤ أي إن السبب لا يكون سببًا إلا يجعل الشارع له سببًا، لأنه وضعه علامة على الحكم التكليفي، والتكليف من الله تعالى الذي يكلف المرء بالحكم، ويضع السبب الذي يرتبط به الحكم، وهذه الأسباب ليست مؤثرة بذاتها في وجود الأحكام، بل هي علامة وأمارة لظهورها =

1 / 446