413

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

فَإِنَّهُ قَالَ: "الْمُبَاحُ هُوَ١ كُلُّ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ لِفَاعِلِهِ، لا ثَوَابَ لَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَلا عِقَابَ فِي تَرْكِهِ".
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: "فِيهِ احْتِرَازٌ مِنْ فِعْلِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَالْبَهَائِمِ٢.
"وَيُسَمَّى" الْمُبَاحُ "طِلْقًا وَحَلالًا"٣.
قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": "الطِّلْقُ: الْحَلالُ"٤.
وَقَالَ٥ فِي الْبَدْرِ٦ الْمُنِيرِ: "وَشَيْءٌ طِلْقٌ - وِزَانُ حِمْلٍ- أَيْ حَلالٌ٧. وَافْعَلْ هَذَا طَلْقًا لَكَ: أَيْ حَلالًا٨، وَيُقَالُ: الطِّلْقُ الْمُطْلَقُ، الَّذِي يَتَمَكَّنُ

= عن فعله وتركه، وذلك ثابت قبل ورود الشرع، ومستمر بعده، فلا يكون حكمًا شرعيًا، ومعنى إباحة الشيء تركه على ما كان قبل الشرع، وقال أهل السنة، الإباحة حكمٌ شرعيٌ، وهي خطاب الله تعالى بتخيير المكلف بين الفعل وبين الترك مطلقًا، أو خطاب الله تعالى بعدم المدح والذم على فاعله مطلقًا، أو لا ثواب على فعله، ولا عقاب على تركه، وبناء على ذلك فالخطاب موجه إلى المكلفين، أما غير المكلف فلا يوصف فعله بالإباحة، وهذا الاختلاف مع المعتزلة متفرع عن الاختلاف معهم في الحسن والقبيح، ولذلك قال المصنف سابقًا "ص ٣٠٧": "الحسن ما لفاعله، وعكسه"، ثم قال: "ولا يوصف فعل غير مكلف من صغير ومجنون بحسن ولا قبح". "انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤، الإحكام، للآمدي ١/ ١٢٤، الروضة ص٢١، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه ٢/ ٦، شرح تنقيح الفصول ص٧٠، نهاية السول ١/ ٦٣"، وسيذكر الاختلاف مع المعتزلة في ذلك ص٤٢٨.
١ ساقطة من ش.
٢ المسودة ص٥٧٧.
٣ انظر: إرشاد الفحول ص٦، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٤، نهاية السول ١/ ٦٣.
٤ القاموس المحيط ٣/ ٢٦٧.
٥ في ع: قال.
٦ كذا في ش ز ع ب ض د: والصواب: المصباح.
٧ في ش: حلال، ويقال: الطلق المطلق.
٨ في ز ع: حلالا لك.

1 / 426