397

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَعِنْدَنَا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَبْطَلَ١ تَطَوُّعَهُ بِفِطْرِهِ بَعْدَ نِيَّةِ الصَّوْمِ.
وَمَحَلُّ الْخِلافِ "غَيْرُ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، لِوُجُوبِ مُضِيٍّ فِي فَاسِدِهِمَا" فَإِتْمَامُ صَحِيحِ تَطَوُّعِهِمَا أَوْلَى بِوُجُوبِ الْمُضِيِّ فِيهِ، "وَ" لِـ "ـمُسَاوَاةِ نَفْلِهِمَا" لِـ "فَرْضِهِمَا نِيَّةً" أَيْ فِي النِّيَّةِ٢ "وَكَفَّارَةً" أَيْ: ٣ وَفِي الْكَفَّارَةِ"٣، "وَغَيْرَهُمَا" كَانْعِقَادِ الإِحْرَامِ لازِمًا فِي حَقِّ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَغَيْرِهِ٤.
وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀: رِوَايَةٌ أُخْرَى بِوُجُوبِ إتْمَامِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَلُزُومِ الْقَضَاءِ إنْ أَفْطَرَ٥.
وَعَنْهُ ثَالِثَةٌ: يَلْزَمُ إتْمَامُ الصَّلاةِ دُونَ الصَّوْمِ؛ لأَنَّهَا ذَاتُ إحْرَامٍ وَإِحْلالٍ. كَالْحَجِّ٦.

١ في ز: أبدل.
٢ أن النية في كل منهما هي قصد الدخول في الحج والتلبس فيه "المحلي على جمع الجوامع ١/ ٩٣".
٣ في ش ض: في الكفارة، وفي ز: والكفارة.
والكفارة تجب في الحج والواجب، والحج التطوع بالجماع المفسد له "انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/ ٩٤".
٤ أي في حق من وجب عليه الحج، وفي حق المتنفل والمتطوع. "انظر: حاشية البناني وجمع الجوامع ١/ ٩٣، ٤٩، كشف الأسرار ٢/ ٣١٥، فواتح الرحموت ١/ ١١٦، المغني ٩/ ١٦٠، أصول السرخسي ١/ ١١٦".
٥ وهي رواية حنبل عن الإمام أحمد "انظر: المغني ٣/ ١٥٩".
٦ انظر: المغني ٣/ ١٦٠.

1 / 410