370

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

"وَ" إذَا عَلِمْت أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ الأَشْيَاءِ الْمُخَيَّرِ الْمُكَلَّفِ فِيهَا١، "إنْ٢ كَفَّرَ بِهَا" كُلِّهَا، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ "مُتَرَتِّبَةً٣" أَيْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ "فَالْوَاجِبُ الأَوَّلُ" أَيْ الْمُخْرَجُ أَوَّلًا إجْمَاعًا، لأَنَّهُ الَّذِي أَسْقَطَ الْفَرْضَ. وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لَمْ يُصَادِفْ وُجُوبًا فِي الذِّمَّةِ.
"وَ" إنْ أَخْرَجَ الْكُلَّ "مَعًا" أَيْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. قَالَ٤ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَصَوَّرَهَا أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي "شَرْحِ اللُّمَعِ"٥: بِأَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ يَوْمٌ وَوَكَّلَ فِي الإِطْعَامِ وَالْعِتْقِ. ثُمَّ قَالَ قُلْت: وَأَوْلَى مِنْهَا٦ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِأَنْ يُوَكِّلَ شَخْصًا يُطْعِمُ، وَشَخْصًا يَكْسُو وَيَعْتِقُ، هُوَ٧ فِي آنٍ وَاحِدٍ، أَوْ٨ أَنْ يُوَكِّلَ فِي الْكُلِّ، وَتُفْعَلَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، "أُثِيبَ ثَوَابَ وَاجِبٍ عَلَى أَعْلاهَا فَقَطْ٩"؛ لأَنَّهُ لا يُنْقِصُهُ مَا انْضَمَّ١٠ إلَيْهِ وَ١١ تَرْجِيحُ الأَعْلَى، لِكَوْنِ الزِّيَادَةِ فِيهِ لا يَلِيقُ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى تَضْيِيعُهَا عَلَى

١ في ز: بها.
٢ في ش: و"إن.
٣ في ش: مترتبة.
٤ في ش: قاله.
٥ قال الشيخ أبو إسحاق في "اللمع" ص٩: فالحواجب منها واحدّ غير معين، فأيها فعل فقد فعل الواجب، وإن فعل الجميع سقط الفرض عنه بواحد منها، والباقي تطوع.
٦ في ش: فيها.
٧ في ش: وهو.
٨ في ش: و.
٩ انظر: القواعد والفوئد الأصولية ص٦٧، المسودة ص٢٨، المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٧٩، الإحكام، الآمدي ١/ ١٠٢.
١٠ في ش: فانضم.
١١ ساقطة من ش.

1 / 383