328

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

"أَوْ" وَرَدَ خِطَابٌ بِالشَّرْعِ١ "بِطَلَبِ تَرْكٍ مَعَهُ" أَيْ مَعَ جَزْمٍ، أَيْ قَطْعٍ٢ مُقْتَضٍ لِلْوَعِيدِ عَلَى الْفِعْلِ "فَتَحْرِيمٌ" نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ ٣، وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ ٤.
"أَوْ" وَرَدَ بِطَلَبِ تَرْكٍ "لا مَعَهُ" أَيْ لَيْسَ مَعَهُ جَزْمٌ "فَكَرَاهَةٌ"، كَقَوْلِهِ ﷺ: "إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلَى الْمَسْجِدِ: فَلا يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ٥؛ فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ"، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٦ وَابْنُ مَاجَهْ٧.

١ في ش ز: بالشرع.
٢ في ز: بقطع.
٣ الآية ١٣٠ من آل عمران.
٤ الآية ٣٢ من الإسراء.
٥ قال المناوي: أي ندبًا، لما فيه من التشبه بالشيطان، أو لدلالته على ذلك، أو لكونه دالًا على تشبيك الأحوال والامور "فيض القدير ١/ ٣٢٢".
٦ تحفة الأحوذي بشرح الترمذي ٢/ ٣٩٤.
والترمذي هو محمد بن عيسى بن سَوْرَة السُّلمي، أبو عيسى، الحافظ الضرير العلامة المشهور، أحد الأئمة في الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر"، صنف كتابه "الجامع" و"العلل" و"التواريخ" تصنيف رجل متقن، وكان يضرب به المثل في الحفظ، توفي سنة ٢٧٩هـ. انظر في ترجمته "وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٧، شذرات الذهب ٢/ ١٧٤، نكت الهميان ص٢٦٤، طبقات الحفاظ ص٢٧٨، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٣، الخلاصة ص٣٥٥، ميزان الاعتدال ٣/ ٦٧٨".
٧ سنن ابن ماجة ١/ ٢٥٤، وليس في رواية ابن ماجة: "فلا يشبك بين أصابعه".
وابن ماجة هو محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، الحافظ الإمام أبو عبد الله، الربعي مولاهم، قال الخليلي: "ثقة كبير متفق عليه، محتج به" له مصنفات منها "السنن" و"التفسير" و"التاريخ" توفي سنة ٢٧٣هـ. انظر ترجمته في "طبقات الحفاظ ص٢٧٨، شذرات الذهب ٢/ ١٦٤، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٢، وفيات الأعيان ٣/ ٤٠٧، الخلاصة ص٣٦٥، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٦".

1 / 341