1362

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَمِنْهَا مَا هُوَ فِعْلٌ بِالاتِّفَاقِ، كَلا يَكُونُ، أَوْ فِعْلٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَهِيَ "لَيْسَ".
وَمِنْهَا: مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْحَرْفِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ١ بِحَسَبِ الاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ نُصِبَ٢ مَا بَعْدَهُ كَانَ فِعْلًا، وَإِنْ جُرَّ٣ مَا بَعْدَهُ كَانَ حَرْفًا، وَهُوَ "خَلا" بِالاتِّفَاقِ، وَ"عَدَا" عِنْدَ غَيْر٤ِ سِيبَوَيْهِ٥.
وَمِنْهَا: مَا هُوَ اسْمٌ، وَهُوَ "غَيْرُ" وَ"سِوَى" وَيُقَالُ فِيهِ "سُوَى" بِضَمِّ السِّينِ، وَ"سَوَاءً" بِفَتْحِهَا وَالْمَدِّ، وَبِكَسْرِهَا وَالْمَدِّ، سَوَاءٌ قُلْنَا هُوَ ظَرْفٌ، أَوْ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الأَسْمَاءِ٦.
ثُمَّ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الاسْتِثْنَاءِ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِرَيْنِ٧ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ٨؛ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ قَالَ اللَّهُ ﷾: ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٩ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إلاَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ" ١٠ فَإِنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ

١ في ب: الفعلية والحرفية.
٢ في ز: نصبت.
٣ في ز: جرت.
٤ ساقطة من ش.
٥ قال ابن مالك: "والتزم سيبويه فعلية "عدا" "المساعد على التسهيل ١/٥٨٤".
٦ انظر: المساعد ١/٥٨٤.
٧ في ش: منه صادرًا.
٨ وفي قول لا يشترط أن يكون المستثنى والمستثنى منه من متكلم واحد.
"انظر: جمع الجوامع ٢/١٠".
٩ الآية ٥ من التوبة، وأولها: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية.
١٠ روى البخاري وأحمد عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى: "أمرنا نبينا ﷺ أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية".
قال الشوكاني: "قال العلماء: الحكمة في وضع الجزية أن الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإسلام" "نيل الأوطار ٨/٦٠".
"وانظر: صحيح البخاري ٢/١٣٣ المطبعة العثمانية".

3 / 284