1359

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ ١.قَالَ: فَهَذَا عَامٌّ لا خَاصٌّ٢ فِيهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ سَمَاءٍ وَ٣ أَرْضٍ وَذِي رُوحٍ وَشَجَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ٤ تَعَالَى خَالِقُهُ، وَكُلُّ دَابَّةٍ فَعَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا، وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا٥. اهـ.
"وَ" الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ التَّخْصِيصِ "مُتَّصِلٌ" وَهُوَ مَا لا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، بَلْ مُرْتَبِطٌ بِكَلامٍ آخَرَ٦.
"وَهُوَ" أَيْ الْمُتَّصِلُ "أَقْسَامٌ":
أَحَدُهَا: "اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ".
أَمَّا الاسْتِثْنَاءُ٧ فَمَأْخُوذٌ مِنْ الثَّنْيِ٨، وَهُوَ الْعَطْفُ، مِنْ قَوْلِهِ٩: ثَنَيْتُ الْحَبْلَ أُثْنِيه١٠: إذَا عَطَفْت١١ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقِيلَ: مِنْ ثَنَّيْته عَنْ الشَّيْءِ: إذَا صَرَفْته عَنْهُ

١ الآية ٦ من هود.
٢ في ش: الإخلاص.
٣ في ض ع ب: أو.
٤ في ش: فإن الله، والأعلى من ز ض ع ب، ومن "الرسالة".
٥ الرسالة ص٥٣-٥٤.
وانظر: مناقشة هذه المسألة في "الروضة ٢/٢٤٤، نزهة الخاطر ٢/١٦٠، والمراجع السابقة في الهامش ١".
٦ انظر: المحلي على جمع الجوامع ٢/٩، نهاية السول ٢/١١٣، المعتمد ١/٢٨٣، فواتح الرحموت ١/٣١٦، مختصر البعلي ص١١٧، منهاج العقول ٢/١١٢.
٧ في ض: الإنشاء.
٨ في ض: الشيء.
٩ في د: فقوله، وفي ز ض ب: نقول، وفي ع: تقول.
١٠ في ش: تثنيه.
١١ في ش: عطف.

3 / 281