1339

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَاسْتُدِلَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ أَيْضًا بِقَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ "وَاَللَّهِ لأقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ "١.
وَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ لِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ بِأَنَّهَا قَرِينَةُ الْحَجِّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى٢، وَرَدَ الدَّلِيلُ٣ وَقَرِينُهُ٤ فِي الأَمْرِ بِهَا٥.
وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾ ٦ قَالَ: فَعَطْفُ اللَّمْسِ عَلَى الْغَائِطِ مُوجِبٌ٧ لِلْوُضُوءِ٨، قَالَ: وَخَصَّصَهُ٩ أَحْمَدُ بِالْقَرِينَةِ، وذَكَرَ١٠ قَوْله تَعَالَى فِي آيَةِ النَّجْوَى١١ وقَوْله

١ هذا جزء من حديث طويل رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.
"انظر: صحيح البخاري ١/١٦٧ المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي ١/٢٠٧، سنن أبي داود ١/٣٥٦، تحفة الأحوذي ٧/٣٢٦، سنن النسائي ٥/١١، ٧/٧١، مسند أحمد ٢/٥٢٨، ١/١٩، ٤٨".
وانظر: التبصرة ص٢٢٦، أصول السرخسي ١/٣٧٣.
٢ انظر: التبصرة ص٢٣٠.
٣ في ش ز: ورد الدليل.
٤ في ع: وقرينته. وفي ش: وقرينه.
٥ وضح الشيرازي الرد على الاستدلال بقول أبي بكر ﵄ فقال: "والجواب أن أبا بكر ﵁ أراد: لا أفرق بين ما جمع الله في الإيجاب بالأمر، وكذلك ابن عباس أراد أنها لقرينة الحج في الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، فكان الاحتجاج في الحقيقة يظاهر الأمر، لا بالاقتران" "التبصرة ص٢٣٠".
٦ الآية ٦ من المائدة.
٧ في ش: يوجب.
٨ في ز ش ض: الوضوء.
٩ في ض ع ب: وخصص.
١٠ في ش ز ع ب: فذكر.
١١ وهي آيات النجوى في سورة المجادلة ٨-١٠: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ... وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ والآيتان ١٢/١٣ من المجادلة.

3 / 261