1324

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

قَالَ١ الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ٢: يَشْمَلُ الأُمَّةَ إنْ شَرَكُوهُمْ٣ فِي الْمَعْنَى، قَالَ: لأَنَّ شَرْعَهُ عَامٌّ لِبَنِي إسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، كَالْمُؤْمِنِينَ٤، فَثَبَتَ الْحُكْمُ فِيهِمْ، كَأُمِّيِّ٥ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَذَلِكَ كَافٍ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمُكَلَّفِينَ، فَإِنَّهُ يَعُمُّ غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يُشْرِكْهُمْ فَلا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى لأَهْلِ بَدْرٍ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ﴾ ٦ وَلأَهْلِ أُحُدٍ ﴿إذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ ٧ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَعُمُّ غَيْرَهُمْ.
قَالَ: ثُمَّ الشُّمُولُ هُنَا بِطَرِيقِ الْعَادَةِ الْعُرْفِيَّةِ أَوْ٨ الاعْتِبَارِ الْعَقْلِيِّ، وَفِيهِ الْخِلافُ الْمَشْهُورُ.
قَالَ: وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي اسْتِدْلالُ الآيَةِ عَلَى حُكْمِنَا، مِثْلَ٩ ﵁ ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾ ١٠الآيَةَ فَإِنَّ هَذِهِ الضَّمَائِرَ رَاجِعَةٌ لِبَنِي إسْرَائِيلَ١١.
قَالَ١٢: وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْخِطَابِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، أَمَّا خِطَابُهُ لَهُمْ

١ في ض ع ب: وقال.
٢ المسودة ص٤٧، بتصرف.
٣ في ب: شاركوهم.
٤ في ز: من المؤمنين.
٥ في ع: كما في.
٦ الآية ٦٩ من الأنفال.
٧ الآية ١٢٢ من آل عمران.
٨ في ش ز: و.
٩ ز ض ع ب: بمثل.
١٠الآية ٤٤ من البقرة.
١١ انظر: المسودة ص٤٨.
١٢ ساقطة من ع.

3 / 246