1246

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

جُزْئِيٍّ، وَلِهَذَا كَانَ مَجَازًا قَطْعًا، لِنَقْلِ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ الأَصْلِيِّ، بِخِلافِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ١
وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ الْبُلْقِينِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ قَرِينَةَ الْمَخْصُوصِ لَفْظِيَّةٌ، وَقَرِينَةَ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ عَقْلِيَّةٌ.
الثَّانِي: أَنَّ قَرِينَةَ الْمَخْصُوصِ قَدْ تَنْفَكُّ عَنْهُ؛ وَقَرِينَةَ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ لا تَنْفَكُّ عَنْه.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: يَجُوزُ وُرُودُ الْعَامِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ، خَبَرًا كَانَ أَوْ أَمْرًا.
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَقَدْ ذَكَرَ٢ الإِمَامُ٣ أَحْمَدُ ﵀ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ ٤ قَالَ: وَأَتَتْ عَلَى أَشْيَاءَ لَمْ تُدَمِّرْهَا، كَمَسَاكِنِهِمْ وَالْجِبَالِ.
"وَالْجَوَابُ" مِنْ الشَّارِعِ إنْ لَمْ٥ يَكُنْ مُسْتَقِلًاّ بِالسُّؤَالِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "لا الْمُسْتَقِلَّ" فَهُوَ "تَابِعٌ لِسُؤَالٍ" فِي "عُمُومِهِ٦" اتِّفَاقًا٧ نَحْوُ ﴿جَوَابِ

١ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٥.
٢ في ش: ذكر.
٣ ساقطة من ش.
٤ الآية ٢٥ من الأحقاف.
٥ ساقطة من ب.
٦ في ب: عموم.
٧ الجواب غير المستقل هو الذي لا يكون كلامًا مفيدًا بدون اعتبار السؤال أو الحادثة، مثل نعم، فإن كان السؤال عامًا كان جوابه عامًا باتفاق.
"انظر: الإحكام للآمدي ٢/٢٣٧، نهاية السول ٢/١٥٨، المحصول ج١ ق٣/١٨٧، جمع الجوامع ٣٧/٢، مختصر ابن الحاجب ١٠٩/٢، المعتمد ٣٠٣/١، التلويح على التوضيح ٢٧٢/١، فتح الغفار ٥٩/٢، فواتح الرحموت ٢٨٩/١، تيسير التحرير ٢٦٣/١، مختصرا البعلي ص ١١٠، ١٤٧، إرشاد الفحول ص ١١٣، شرح تنقيح الفصول ٢١٦،العدة ٥٩٦/٢.

3 / 168