1233

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

وَحِكَايَةُ الْخِلافِ فِي الْفَحْوَى أَنَّهُ. دَلَّ عَلَى الْمَسْكُوتِ عَنْهُ قِيَاسًا، أَوْ ١نَقَلَ عُرْفًا أَوْ٢ مَجَازًا بِالْقَرِينَةِ، أَوْ دَلَّ مِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ٣.
وَالثَّالِثِ: مَا نِسْبَةُ٤ الْحُكْمِ فِيهِ لِذَاتٍ. وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ فِي الْمَعْنَى بِفِعْلٍ اقْتَضَاهُ الْكَلامُ، نَحْوُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ ٥ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ٦ فَإِنَّ الْعُرْفَ الأَوَّلَ٧ نَقَلَهُ إلَى تَحْرِيمِ الأَكْلِ عَلَى الْعُمُومِ، وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى جَمِيعِ الاسْتِمْتَاعَاتِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّسَاءِ، فَيَشْمَلُ الْوَطْءَ وَمُقَدِّمَاتِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّرُ الْوَطْءَ فَقَطْ٨، عَلَى مَا يَأْتِي.
وَالثَّانِي: وَهُوَ الْعَامُّ بِالْعَقْلِ. وَذَلِكَ فِي ثَلاثَةِ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: تَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ، نَحْوُ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ لِلإِسْكَارِ٩ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لَهُ، وَالْعَقْلُ يَحْكُمُ بِأَنَّهُ كُلَّمَا وُجِدَتْ الْعِلَّةُ يُوجَدُ الْمَعْلُولُ، وَكُلَّمَا انْتَفَتْ يَنْتَفِي١٠.

١ في ب: و.
٢ في ب: و.
٣ انظر: المعتمد ١/٢٠٨، ٢٠٩.
٤ في ش: نسبة.
٥ الآية ٣ من المائدة.
٦ الآية ٢٣ من النساء.
٧ في ش ز: الأولى.
٨ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٥، نهاية السول ٢/٨١، المعتمد ١/٢٠٧، المحصول ج١ ق٢/٥١٩، التبصرة ص٢٠١، إرشاد الفحول ص١٣١، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٠، ١٥١.
٩ في ش: على الإسكار.
١٠ انظر: نهاية السول ٢/٨١، جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٥، ٤٢٥، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١١٩، المعتمد ١/١٠٨، المحصول ج١ ق٢/٥١٩، فواتح الرحموت ١/٢٨٥، تيسير التحرير ١/٢٥٩، إرشاد الفحول ص١٣٥، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٠.

3 / 155