1176

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

عَنْ الصَّلاةِ. فَكَانَ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، دَفْعًا لِلاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ.
وَرُدَّ بِأَنَّ عَدَمَ الدَّوَامِ لِقَرِينَةٍ، هِيَ تَقْيِيدُهُ بِالْحَيْضِ، وَكَوْنُهُ حَقِيقَةً لِلدَّوَامِ أَوْلَى مِنْ الْمَرَّةِ لِدَلِيلِنَا، وَلإِمْكَانِ التَّجَوُّزِ فِيهِ عَنْ بَعْضِهِ لاسْتِلْزَامِهِ لَهُ بِخِلافِ الْعَكْسِ١.
"وَ"قَوْلُ النَّاهِي عَنْ شَيْءٍ "لا تَفْعَلْهُ مَرَّةً يَقْتَضِي تَكْرَارَ التَّرْكِ" قَدَّمَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي أُصُولِهِ. فَلا يَسْقُطُ النَّهْيُ بِتَرْكِهِ مَرَّةً٢.
وَعِنْدَ الْقَاضِي وَالأَكْثَرِ يَسْقُطُ بِمَرَّةٍ٣، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَقَدَّمَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، حَتَّى قَالَ شَارِحُهُ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ عَنْ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ: غَرِيبٌ لَمْ نَرَهُ لِغَيْرِ ابْنِ٤ السُّبْكِيّ. وَقَطَعَ بِهِ الْبِرْمَاوِيُّ فِي شَرْحِ مَنْظُومَتِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا لَمْ يَطَّلِعَا عَلَى كَلامِ الْحَنَابِلَةِ فِي ذَلِكَ٥.
"وَيَكُونُ" النَّهْيُ "عَنْ" شَيْءٍ "وَاحِدٍ" فَقَطْ، وَهُوَ كَثِيرٌ٦ "وَ"عَنْ "مُتَعَدِّدٍ" أَيْ شَيْئَيْنِ٧ فَأَكْثَرَ "جَمْعًا" أَيْ عَنْ الْهَيْئَةِ الاجْتِمَاعِيَّةِ. فَيَكُونُ لَهُ فِعْلُ

١ انظر: الإحكام للآمدي ٢/١٩٤.
٢ قال القرافي: "وهو المشهور من مذاهب العلماء" وقال الكمال: "خلافًا لشذوذ"، وهذا فرع لاقتضاء النهي التكرار وعدمه.
"انظر: الروضة ٢/٢٠١، المسودة ص٨١، شرح تنقيح الفصول ص١٦٨، تيسير التحرير ١/٣٧٦، مختصر البعلي ص١٠٥، فواتح الرحموت ١/٤٠٦، المحصول؟ ١ ق٢/٤٧٠، القواعد والفوائد الأصولية ص١٩٢".
٣ ساقطة من ض.
٤ ساقطة من ض.
٥ ومذهب الفخر الرازي، ورأيه مخالف لاختيار أكثر الأشاعرة والشافعية.
"انظر: المحصول؟ ١ ق٢/٤٧٠، المسودة ص٨١، القواعد والفوائد الأصولية ص١٩٢، مختصر البعلي ص١٠٥، شرح تنقيح الفصول ص١٦٨، جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٣٩٠".
٦ انظر جمع الجوامع ١/٣٩٢، نهاية السول ٢/٦٦.
٧ في ض ب: عن شيئين.

3 / 98