1147

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

صِفَةٍ لِفِعْلٍ، وَدَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا١، سَاغَ٢ التَّمَسُّكُ بِهِ عَلَى وُجُوبِ أَصْلِ الْفِعْلِ لِتَضَمُّنِهِ الأَمْرَ بِهِ لأَنَّ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُهُمَا٣. فَإِذَا خُولِفَ فِي الصَّرِيحِ بَقِيَ الْمُتَضَمَّنُ عَلَى أَصْلِ الاقْتِضَاءِ. ذَكَرَهُ٤ أَصْحَابُنَا. وَنَصَّ عَلَيْهِ إمَامُنَا٥ حَيْثُ تَمَسَّكَ عَلَى وُجُوبِ الاسْتِنْشَاقِ٦ بِالأَمْرِ بِالْمُبَالَغَةِ٧، خِلافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، بِأَنَّهُ٨ لا يَبْقَى دَلِيلًا عَلَى وُجُوبِ الأَصْلِ٩. حَكَاهُ الْجُرْجَانِيُّ١٠.

١ في ب: استحبابها، وفي المسودة: أنها مستحبة.
٢ في المسودة: جاز.
٣ في المسودة: وجوبها.
٤ في ع: وذكره.
٥ في المسودة: أحمدُ.
٦ نقل الترمذي عن الأمام أحمد ﵁ أنه قال: "الاستنشاق أوكد من المضمضة" "تحفة الأحوذي ٢/١٢٠" ونقل ابن قدامة عن أحمد أنه قال: "الاستنشاق عندي آكد" "المغني ١/٩٠"، وانظر: كشف القناع ١/١٠٥.
٧ في ز: للمبالغة.
والأمر بالمبالغة جاء في حديث لقيط بن صبرة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء، قال: "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا".
رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الشافعي وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي، وقال النووي: "حديث لقيط بن صبرة أسانيده صحيحة".
"انظر: مسند أحمد ٤/٣٣، ٢١١، سنن أبي داود ١/٣١، مختصر سنن أبي داود ١/١٠٥، تحفة الأحوذي ١/١١٩، سنن النسائي ١/٥٧، سنن ابن ماجه ١/١٤٢، بدائع المنن ١/٣١، موارد الظمآن ص٦٨، المستدرك ١/١٤٨، السنن الكبرى ١/٥٢، نيل الأوطار ١/١٧٢".
٨ في ب: فإنه.
٩ في ب: الأمر.
١٠ المسودة ص٥٩.
والجرجاني هو محمد بن يحيى بن مهدي، أبو عبد الله، الفقيه الجرجاني، من أعلام الحنفية، ومن أصحاب التخريج، أصله من جرجان، وسكن بغداد، وتفقه عليه القدوري، وصنف كتبًا، منها "ترجيح مذهب أبي حنيفة" و"القول المنصور في زيارة القبور"، توفي سنة ٣٩٧؟ وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في "الجواهر المضيئة ٢/١٤٣، تاريخ بغداد ٣/٤٣٣، الفوائد البيهة ص٢٠٢، الأعلام للزركلي ٨/٥".

3 / 69