1065

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: أَكْثَرُهُمْ يَنْهَى عَنْ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ١، وَالْقُرْعَةِ فِي عِتْقِ جَمَاعَةٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَشَاعَ وَلَمْ يُنْكَرْ.
وَقَدَّمَ الْمَالِكِيَّةُ الْقِيَاسَ٢، وَقَالَهُ٣ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ: إنْ خَالَفَ الأُصُولَ أَوْ مَعْنَى الأُصُولِ لا قِيَاسَ الأُصُولِ. وَأَجَازُوا الْوُضُوءَ بِالنَّبِيذِ سَفَرًا، وَأَبْطَلُوهُ٤ بِالْقَهْقَهَةِ دَاخِلَ الصَّلاةِ٥.
وَاحْتَجَّتْ الْمَالِكِيَّةُ لِتَقْدِيمِهِمْ الْقِيَاسَ بِاحْتِمَالِ كَذِبِ الرَّاوِي وَفِسْقِهِ وَكُفْرِهِ وَخَطَئِهِ، وَالإِجْمَالِ فِي الدَّلالَةِ وَالتَّجَوُّزِ وَالإِضْمَارِ وَالنَّسْخِ مِمَّا٦ لا يَحْتَمِلُهُ الْقِيَاسُ٧.
وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ بَعِيدٌ، وَبِتَطَرُّقِهِ إلَى أَصْلٍ ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَبِتَقْدِيمِ

١ لما ورد في ذلك من الروايات المضطربة. "انظر: تحفة الأحوذي ١/ ١٩٨، سنن ابن ماجه ١/ ١٣٣، المستدرك ١/ ١٥٩، سنن الدارقطني ١/ ١١٦".
٢ قال القرافي: "حكى القاضي عياض في "التنبيهات" وابن رشد في "المقدمات" في مذهب مالك في تقديم القياس على خبر الواحد قولين، وعند الحنفية قولان أيضًا" "شرح تنقيح الفصول ص ٣٨٧".
وانظر: الإحكام للآمدي ٢/ ١١٨، فواتح الرحموت ٢/ ١٧٧، كشف الأسرار ٢/ ٣٧٧، المسودة ص ٢٣٩، ٢٤١.
٣ في ش: وقال.
٤ في ز: وأبطلوا.
٥ وهناك أقوال أخرى بالتساوي، وبالتفصيل بين قياس وقياس، وخبر وخبر، وبالوقف....
"انظر: المسودة ص ٢٣٩، ٢٤١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٧٢، الإحكام للآمدي ٢/ ١١٨، تخريج الفروع على الأصول ص ١٩٥، اللمع ص ٤١، ٤٦، الروضة ص ٦٦، إرشاد الفحول ص ٥٥، أصول السرخسي ١/ ٣٣٨ وما بعدها".
٦ في ش ز: بما.
٧ انظر: شرح تنقيح الفصول ص ٣٨٧، المعتمد ٢/ ٦٥٨.

2 / 565