في أحدهما، وفي كليهما محذور:
أما الزيادة فيهما فيلزم (١) منها] تعدية فعل واحد إلى مفعولين بحرف واحد، ولا نظير له.
وأما الزيادة في أحدهما فيلزم منها ترجيح دون مرجح، وإيهام غير المقصود فوجب اجتنابه (٢).
وإلى هذا أشرت بقولي:
وزيد مع مفعول ذي الواحد إن ... بالسبق أو تفريغ عامل (٣) يهن
ومثال التعليل بالباء و"في" قوله تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٥).
ومثال الظرفية بهما قوله تعالى: ﴿الم، غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِين﴾ (٦). و[قوله:] ﴿إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
(١) ع سقط ما بين القوسين.
(٢) ع ك هـ "اجتنابها".
(٣) في الأصل "واحد".
(٤) من الآية رقم "١٦٠" من سورة "النساء".
(٥) من الآية رقم "٦٨" من سورة "الأنفال".
(٦) الآيات رقم "١، ٢، ٣، ٤" من سورة "الروم".