698

شرح الكافية الشافية

محقق

عبد المنعم أحمد هريدي

الناشر

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مطلوب العامل الذي قبل "إلا" نحو: "انطلقوا إلا ابن ذا".
فهذا مثال الاستثناء فيه متصل؛ لأن المستثنى فيه بعض المستثنى منه. وهو بعد كلام تام موجب فتعين النصب. والمثال الثاني مثله في الاتصال والتمام، لكن المستثنى فيه بعد كلام غير موجب فكان فيه اتباع المستثنى أجود من نصبه.
والمثال الثالث المستثنى فيه منقطع؛ لأنه ليس بعض ما استثنى منه فيتعين نصبه عند الحجازيين.
ويجوز فيه عند بني تميم الإتباع والنصب.
ولذلك لم يختلف القراء (١) في نصب ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (٢)، (٣) لأنه استثناء منقطع.
وقد روى رفعه عن بني تميم بمقتضى لغتهم، كما روى عنه: "مَا هَذَا بَشَرٌ" (٤).
"ص":
وقبل ما استثنى منه قد يرد (٥) ... "إلا" وما استثنته (٦) بعد مستند

(١) هـ "القرآن".
(٢) "به" في الأصل "بذلك".
(٣) من الآية رقم ١٥٧" من سورة "النساء".
(٤) من الآية رقم "٣١" من سورة "يوسف".
(٥) س ش ط "ترد".
(٦) هـ "استثنيته".

2 / 703