شرح الكافية الشافية

ابن مالك ت. 672 هجري
43

شرح الكافية الشافية

محقق

عبد المنعم أحمد هريدي

الناشر

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

ولما كانت "الألفية" خلاصة لـ"الكافية الشافية" كانت "الكافية الشافية" أشمل وأكمل من "الألفية"، وكان ما ورد في شرحها هو شرح لما جاء في "الألفية" وزيادة. من هنا رأينا المصنف ﵀ يكتفي بشرح "الكافية الشافية" عن شرح "الألفية" مخالفًا بذلك طريقته المعهودة من تأليف المقدمات الموجزة، ثم شرحها. ومن هنا -أيضًا- اكتسب "شرح الكافية الشافية" أهميته باعتباره شرحًا وافيًا للألفية بقلم ناظمها، فاعتمد عليه كل من تصدى لشرح "الألفية". ولكن متى صنف هذا الكتاب؟ إذا كانت "الألفية" نظمت بحماة -كما جاء في تاريخ ابن الوردي- وكانت الكافية، وشرحها سابقين على نظم الألفية- كما رجحنا- ثبت أن ابن مالك صنف "شرح الكافية الشافية" قبل أن يرحل من "حماة" ليستقر في "دمشق". ولم يحفظ التاريخ زمنًا محددًا لانتقال الشيخ ﵀ بين مدن الشام قبل أن يلقي عصا التسيار في "دمشق". كما لم يحفظ يوم دخوله "دمشق"، وإنما يستطيع الباحث أن يقرب ذلك تقريبًا. ذلك أن المصنف اتصل أثناء وجوده في "دمشق" بحاكمها الناصر يوسف. الذي تولى حكم "دمشق"عام ٦٤٨ هـ -تقريبًا- وكان مولعًا باللغة، وانعكس أثره على ابن مالك حيث اتجه إلى البحث

1 / 47