340

شرح الكافية الشافية

محقق

عبد المنعم أحمد هريدي

الناشر

جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

فحكمها في الاستغناء عن ذكر يرجع إلى المبتدأ: حكم المفرد الجامد.
ولأجل ذلك لم يفتقر ضمير الشأن إلى ما يرجع إليه من الجملة المخبر عنه بها.
ومثل ضمير الشأن في الاستغناء عن عائد قوله تعالى:
﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١). ومنه قوله ﷺ:
"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله" (٢).
فإن لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى وجب اشتمالها على ضمير يعود إلى المبتدأ، أو ما يقوم مقامه. فالضمير نحو: زيد قائم أبوه.
والقائم مقامه كقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (٣).
وقد يحذف العائد إذا كان عند حذفه لا يجهل كقولك: "البر: القفيز بدرهمين".

(١) الآية رقم ١٠ من سورة يونس.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ باب القرآن، ٣٢، والحج ٢٤٦.
(٣) من الآية رقم ٢٦ من سورة "الأعراف".

1 / 344