341

شرح الأسماء الحسنى

تصانيف
الإمامية
مناطق
إيران

ففي كل واحد من العشرة المثالية تمام العشرة الطبيعية بمعنى ان البصر التي هناك بصر وسمع وشم اه وكذا السمع التي هناك سمع وبصر وشم اه ثم في عالم عقلها الف مشعر لا وسعية ذلك العالم منهما وذلك على سبيل ضرب المأة في العشرة العقلية بالمعنى المذكور الأصل الثالث ان النفس الانسانية ذات وجهين وجه إلى الجنبة العالية والناحية المقدسة وهو بابه الداخلي إلى عالم الملكوت ووجه إلى الجنبة السافلة وهو بابه الخارجي إلى عالم الملك وكل من الملكوت والملك مما يؤثر في النفس اثاره المختصة والنفس تتأثر منها بنحو الخطرة والحال والملكة حتى تبلغ إلى مقام الاستقامة والتمكن فتنخرط إما في سلك الملائكة بل تصير أعلى منهم أو تلتحق بحزب الشياطين بل تصير أدنى منهم ولما كان الأصل والسلطان كك وكان الفرع والرعايا بطوره وطرزه إذ الأثر يشابه صفة مؤثره كان الحس المشترك أيضا ذا وجهين فهو كمرآة ذات وجهين وجه إلى الخارج ووجه إلى الداخل فكما ينطبع في وجهه الخارجي كلما ينتقش في المشاعر الظاهرة كك ينطبع في وجهه الداخلي من الباطن رقايق الحقايق وحكايات المعاني وكلما يركبه المتخيلة من الصور الخيالية يشاهده بوجهه الداخلي ثم يحفظ ذلك المركب الخيال الذي هو خزانته كما كان حافظا للبسايط وإذا كان مدركات الحس المشترك من الداخل قويا كان شهودا لأنه إذا وصل المدرك إليه كان مشاهدة ولا فرق في الوصول انه صعد إليه أو نزل وانه تجرد الطبايع أو تمثل الحقايق الأصل الرابع الكشف بالقسمة الأولية قسمان صوري ومعنوي والصوري ما يحصل بطريق الحواس الخمس وينقسم الصوري قسمة ثانية بحسب المحسوسات الخمسة فما يكون بطريق الابصار كرؤية المكاشف صور الأرواح عند تمثلها وما يكون بطريق السماع كسماع النبي صلى الله عليه وآله كلمات فصيحة بليغة ومنه ما يسمى نقرا في الاسماع الحاصل للمكاشفين وما يكون بطريق الشم كالتنشق بالنفحات الإلهية كما قال النبي صلى الله عليه وآله ان لله في أيام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها وقال انى أجد نفس الرحمن من قبل اليمن وما يكون بطريق الذوق كقوله صلى الله عليه وآله أبيت عند ربى يطعمني ويسقيني وما يكون بطريق اللمس كقوله صلى الله عليه وآله وضع الله تعالى كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي وهذه المكاشفات قد تنفرد وقد تجتمع وكلها تجليات أسمائية فإذا تجلى الله تعالى على السالك المرتاض باسمه البصير يرى ما لا يرى غيره

صفحة ٥٣