كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

أبو علي الفارسي ت. 377 هجري
71

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

تهاضُ بدارٍ قد تقادمَ عهدها ... وإمَّا بأمواتٍ ألمَّ خيالها فحذف إما، والتقدير: تهاض إما بدارً، وإما بأموات، فكذلك سقته الرواعد، إما من صيف، وغما من خريف، فحذف إما. لقد كذبتكَ نفسك فاكذبنها ... فإن جزعا وإن إجمال صبرِ تقديره: فإما جزعت، وإما أجملت صبرا، يدل على ذلك أنه لا يخلو [من] أن تكون إن الجزاء، أو الأخرى التي ذكرناها، فلو كانت التي للجزاء، وألحقت الفاء، في قولك: فإما جزعًا للزمك أن تذكر الجواب، ألا تراك أنك لو قلت: أنت ظالمٌ إن فعلت، لسد ما تقدم حرف الشرط، مسد الجواب، ولو ألحقت الفاء، فقلت: أنت ظالمٌ فإن فعلت، للزمك أن تذكر للشرط جوابًا، ولا تجتزئ بما تقدم، عما يقتضيه الشرط من الجزاء. فكما أن إن في قوله: فإن جزعا في معنى إما كذلك في بيت النمر، فهذا مذهب سيبويه في البيت. وقال أبو عبيدة: إن زائدة، تقديره: سقته الرواعد من صيف ومن خريف، وجاز زيادة إن هنا، كما جاز زيادتها في نحو: ما إن فعلت، ما إن فعلت، وهذا في نحو قولك: ضرب القوم زيدًاُ من داخل ومن خارج.

1 / 86