478

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فإن قلت: إذا صارتْ بمنزلتها لهذا الشَّبه، فما المرفوعُ بها، وهي إذا صارت بمنزلةِ لعلَّ اقتضى مرفوعًا، لا محالةَ، لا محالةَ، لأنّه لا يكون المنصوبُ في هذا النَّحو بلا رافع؟
قيل: إنَّ ذلك المرفوعَ الذي تقتضيه محذوفٌ، ولم يمتنعْ أن تحذفه، وإن كان الفاعلُ لا يحذف، لأنَّها إذا أشبهتْ لعلَّ جازَ أن يحذفَ، كما جازَ حذفُ خبرِ هذه الحروف، من حيث كان الكلامُ في الأصل، الابتداءَ والخبر، فحذفتَ، كما تحذفُ أخبارَ المبتدأ، وكذلك المرفوعُ الذي تقتضيه عسى حذف على هذا الحدِّ، كما حذف الخبرُ من لعلَّ، في قوله: علَّك أو عساكا، وقوله: لعلِّي أو عساني، وكما حذف في:
إنَّ محلًاّ وإنَّ مرتحلًا
وكما حذف الخبرُ، في قوله تعالى: (إنَّ الَّذينَ كفروا ويصدُّونَ عنْ سبيلِ اللهِ)، لا
كما يحذفُ الفاعل.

1 / 495