363

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

باب من
الصِّلات والأسماء الموصولة
قال الشاعر:
وكيف أرهبُ أمرًا أو أراعُ به ... وقد زكأتُ إلى بشرِ بن مروانِ
فنعمَ مزكأُ من ضاقتْ مذاهبهُ ... ونعم من هو في سرٍّ وإعلانِ
القولُ في الظَّرف: أنّه متعلِّقٌ بنعم، وذلك أنه لا يخلو من أن يكونَ خبرَ هو في الصِّلةِ، أو يكون متعلّقًا بنعم، فلا يجوز أن يكون متعلِّقًا بمحذوف، على أن يكون في موضعِ خبر هو التي في الصِّلة، لأنَّ التقديرَ قبلَ كونِ الكلامِ صلةً، يكون: هو في سرٍّ وإعلانِ، وهذا لا معنى له، فإذًا المعنى: كرمَ الانسانُ في سرِّه ةعلانيته، أي ليس ما يفعله من الخير لتصنُّعٍ، فيفعل الخير في السرِّ، كما يفعله في العلانية.
وإذا كان كذلك احتاج هو إلى جزءٍ آخرَ، حتى تستقلَّ الصِّلةُ، وذلك الجزءُ

1 / 380