الضمير، كما تظهر في قولك، أزيدًا ضربته؟ فتقول: أضربت زيدًا ضربته؟ للزم تقول: انظر فانظر، لأنك إذا أظهرت المضمر اتصل الضمير المنفصل به، ولم ينفصل كما كان ينفصل إذا كان الفعل مضمرًا، وومثل ذلك في لارتفاع الاسم
بمضمر، ولو أظهرته، على التمثيل لاتصل به الضمير، قوله:
فمن نحن نؤمنه يبتْ وهو آمنٌ ... ومن لا نجره يمسِ منَّا مفرعا
فنحن: مرتفعٌ بمضمرٍ يفسره (نؤمن) فلو أظهرت ذلك الفعل المضمر، في التمثيل، لكان: فمن نؤنمن نؤمن، وقال أبو ذؤيب:
أمنك البرق أرقبه فهاجا ... فبتُّ إخاله دهمًا خلاجا
لا يستقيم أن تنصب (البرق) على قولك: أزيدًا ضربته؟ لأن الاستفهام ليس عن الرقبة، إنما هو عن موضع لبرق، فإذا كان كذلك كان (منك) الخبر،