227

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فذها تعلم أنه لايريد به الجارحة، لأن الندم لايقع على الأعيان، إنما يقع على معان
فيها.
فإن قلت: فقد قال:
فليت بأنه في جوف عكم
والمعنى لايكون في جوف العكم، إنما يكون العين.
قيل: هذا اتساع، وإنما أراد: فليته كان مطويًا لم ينشر، كما قال أوس:
ليس الحديثُ بنهبي بينهنَّ ولا ... سرٌّ يحدِّثنه في الحيِّ منشورُ
فليس المنشور هنا كقولك: نشرت الثوب، الذي هو خلاف طويته، وإنما يريد أنه لا يذاع ولا يشاع، فاتسع، وكذلك قوله:
إنِّي أتاني لسانٌ لا أسرُّ به ... من علو لا كذبٌ فيه ولا سخرُ

1 / 242