شأن الدعاء
محقق
أحمد يوسف الدّقاق
الناشر
دار الثقافة العربية
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
فَصَارَ شِعَارَ الإيمَانِ وَهُوَ اسمٌ مَمنوع، لَمْ يَتسم (١) بِهِ أحَد، قَدْ قَبَضَ اللهُ عَنْهُ الألْسُنَ؛ فلم يُدْعَ بِهِ شَيْءٌ سِوَاهُ، وَقَد كادَ يَتَعَاطَاهُ المُشْرِكُونَ اسْمًَا لِبَعْضِ أصْنَامِهِمْ التي كانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَصَرَفَهُ الله [تعالى] (٢) إلَى "اللاَّتِ" صِيَانَة لِهذا الاسمِ، وَذَبًَّا عَنْهُ.
واخْتَلَفَ الناسُ. هَلْ هُوَ اسمٌ عَلَمٌ (٣) مَوْضُوعٌ؟ أو مشتقٌ؟ فَرُوِيَ فِيهِ عن الخليلِ روايتانِ. أحَدُهُما: أنهُ اسم [علَمٌ] (٢) ليس بِمُشْتَق، ولا يَجُوزُ حَذْفُ الألِفِ واللاَّمِ مِنْهُ، كما يَجُوزُ مِنَ الرحمن، و(٤) الرحِيْمِ. ورَوَى عَنْهُ (٥) سيبويهِ أنهُ اسم مُشْتَق. وكانَ في الأصْلِ إله، مِثَال (٦) فِعَالٍ. فَأدْخِلَتْ الألِفُ واللاَّمُِ بَدَلًا مِنَ الهَمْزَةِ (٧). وَقَالَ غيرهُ: أصْلُهُ في الكَلاَمِ "إله" وَهُوَ [مُشْتقٌّ مِنْ "ألِهَ الرجلُ إلَى الرجُلِ يألَهُ إلَيْهِ": إذا فَزِعَ إلَيْهِ مِنْ أمْرٍ نَزَلَ بِهِ فَأَلَهَهُ إلهَةً (٨). أيْ: أجَارَهُ، وآمَنَهُ، فَسُمِّيَ إلَاهًَا، كَمَا يُسَمَّى الرَّجُلُ إمَامًَا] (٩) إذَا أمَّ الناسَ فَائتَمُّوا (١٠) بِهِ، وكَمَا يُسَمى الثوبُ رِدَاءً،
(١) في (م): "لم يسم".
(٢) زيادة من (م).
(٣) سقطت لفظة "علم" من (م).
(٤) سقطت الواو من (م).
(٥) أي: عن الخليل.
(٦) في (م): "إلهًا، مثل ... ".
(٧) نقل القرطبي في تفسيره ١/ ١٠٢ هذا الكلام عن سيبويه.
قلت: ولم أجده فيه بحروفه، وانظر سيبويه ١/ ٣٠٩.
(٨) سقطت من (م): كلمة: "آلهة".
(٩) ما بين معقوفين في زاد المسير ١/ ٩.
(١٠) في (م): "إذا ائتموا".
1 / 31