٦٦ - المَاجِدُ: [و] (١) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسير "المَجِيْدِ" وَبَيَّنَّا مَعْنَى المَجدِ واشْتِقَاقَهُ وَأن أصْلَهُ فٍى الكَلَامِ: السَّعَةُ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُوْنَ إنمَا أُعِيْدَ هَذَا (٢) الِاسْمُ ثَانِيًا، وَخُوْلفَ بَيْنَهُ في البِنَاءِ وَبينَ المَجِيْدِ؛ لِيُؤكَّدَ (٣) بِهِ مَعْنَى الوَاجدِ الذي هُوَ الغني، فيدلُّ بِهِ عَلَى السَّعَةِ والكَثرَةِ في الوُجْدِ، وَليَأَتَلِفَ الاسْمَانِ (٤) أيْضًَا ويتَقَارَبَا في اللَّفْظِ؛ فإنهُ قَدْ جَرَتْ عَادةُ العَرَبِ بِاسْتِحْسَانِ هَذَا النَمَطِ مِنَ الكلَامِ وَهُوَ مِنْ بَابِ مُظَاهَرَةِ البَيَانِ.
٦٧ - الوَاحِد (٥): هُوَ الفَرْدُ الذِي لم يَزَلْ وَحْدَهُ؛ [و] (٦) لم يَكنْ مَعَهُ آخَرُ. وَقيْلَ هُوَ المُنقَطِعُ القَرِيْنِ، المَعْدُوْمُ الشرِيْكِ، والنظير، وَلَيْسَ كَسَائِرِ الآحَادِ مِنَ الأجْسام المُؤلَّفَةِ؛ إذْ كل شَيْءٍ سِوَاهُ يُدَعْى وَاحِدًَا فَهوَ وَاحِدٌ مِنْ جِهَةٍ غير وَاحِدٍ مِنْ جِهَاتٍ.
وَالله -سُبْحَانَهَ- الوَاحِدُ الذِي لَيْسَ كَمِثلِهِ شَيْءٌ، وَالوَاحِدُ لَا يُثَنَّى مِنْ لَفْظِهِ وَلَا يُقَال وَاحِدَانِ (٧).
٦٨ - الأحَدُ: قَالَ النَحْوِيُّوْنَ: أصْلُهُ فِي الكَلاَمِ: الوَحَدُ
_________
(١) الواو زيادة من (ت).
(٢) في (م): "هذه".
(٣) في (م): "ليذكر".
(٤) في (ت): "اسمان" بدون "أل" التعريف.
(٥) قال الزجاج في تفسير الأسماء ص ٥٧: "وفائدة هذه اللفظة في الله -عزّ اسمه- إنما هي تفرده بصفاته التي لا يشركه فيها أحد.
والله -تعالى- هو الواحد في الحقيقة ومن سواه من الخلق آحاد تركبت.
(٦) زيادة من (م).
(٧) في (م): "وحدان".
1 / 82