شأن الدعاء
محقق
أحمد يوسف الدّقاق
الناشر
دار الثقافة العربية
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
٢٠ - العَلِيْمُ: هُوَ العَاِلمُ بالسَّرَائِرِ والخَفِيَّاتِ التي لَا يُدْرِكُهَا عِلْمُ الخَلْقِ. كَقَوْلهِ [تعالى] (١): (إنهُ علِيْم بِذَاتِ الصُّدُوْرِ) [لقمان/٢٣]. وَجَاءَ عَلَى بِنَاءِ فَعِيْلٍ لِلْمُبَالَغَةِ في وَصْفِهِ بِكَمَالِ العِلْمِ، وَلذَلِكَ قَالَ -سُبْحَانَهُ-: (وَفَوْق كُل ذِيْ علمٍ عَلِيْم) [يوسف/٧٦]. والآدمِيُّوْنَ -وإنْ كَانُوا يُوْصَفُونَ بِالعِلمِ- فَإن ذَلِكَ يَنْصَرِفُ (٢) مِنْهُمْ إِلَى نَوْع مِنَ المَعْلُومَاتِ، دون نَوْع، وَقَدْ يُوجَدُ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي حَالٍ دون حَالٍ، وَقَدْ تَعْتَرِضُهُمْ الآفَاتُ فيَخْلُفُ عِلْمهُمُ الجَهْلُ، ويعْقُبُ ذِكْرَهُمُ النَسْيَانُ، وَقَدْ نَجِدُ الوَاحِدَ مِنْهُمْ عَاَلمًا بِالفِقْهِ غير عَاِلم بِالنحْوِ وَعَاِلمًا بهما غير عَاِلم بِالحِسَابِ وبالطِّبِّ (٣) وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأمُوْرِ، وَعِلْمُ الله -سُبْحَانَهُ- عِلْمُ حَقِيْقَةٍ، وَكَمَالٍ (قَدْ أحَاطَ بِكُل شَيْء عِلْمًا) [الطلاق/١٢]، (وَأحْصَى كُل شَيْءٍ عَدَدًَا) [الجن/ ٢٨].
٢١ - ٢٢ - القَابِضُ البَاسِطُ: قدْ يَحْسُنُ فِي مِثل هذَيْنِ الاسْمين أنْ يُقْرَنَ أحَدُهُمَا في الذكْرِ بالآخَرِ، وَأنْ يُوصَلَ بِهِ بيَكُوْنَ ذَلِكَ أنْبَأ عَنِ القُدْرَةِ، وَأدَلَّ عَلَى الحِكْمَةِ. كَقَوْلهِ [تعالى] (٤): (وَاللهُ يَقْبِضُ ويبْسُطُ، وَإلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ) [البقرة/٢٤٥]. وَإذا ذَكَرْتَ القَابِضَ مُفْرَدًَا عَنِ البَاسِطِ كُنْتَ كَأنكَ قَدْ قَصَرْتَ بِالصفَةِ (٥) عَلَى المَنْعِ والحِرْمَانِ،
(١) زيادة من (م).
(٢) في (م): "يتصرف".
(٣) في (م): "والطب".
(٤) زيادة من (م).
(٥) في (م): "الصفة" بدون حرف الجر.
1 / 57