صيد الخاطر
الناشر
دار القلم
الإصدار
الأولى
مكان النشر
دمشق
١١٩٣- وقد كان قدماء الأخبار في بني إسرائيل يمشون على العصي، لئلا يقع منهم بطر في المشي.
١١٩٤- ولبست أم المؤمنين عائشة ﵂ درعًا لها، فأعجبت به، فقال لها رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إليك في حالتك هذه" ١.
١١٩٥- ولما لبس رسول الله ﷺ خميصة لها أعلام، قال: "ألهتني هذه عن صلاتي" ٢.
وهذا كله يوجب الإعراض عن الزينة، وما يحرك إلى الفخر والزهو والعجب، ولهذا حرم الحرير.
١١٩٦- وأقول على أسباب هذا: إن المرقعات التي يتنوق٣ فيها المتصوفة بالسوارك والتلميع، ربما أوجبت زهو اللابس: إما لحسنها في ذاتها، أو لعلمه أنها تنبئ عنه بالتصوف والزهد، وكذلك الخاتم في اليد، وطول الأكمام، والنعال الضرارة٤. ولا أقول: إن هذه الأشياء تحرم، بل ربما جلبت ما يحرم من الزهو. فينبغي للعاقل أن يتنبه بما قلت في دفع كل ما يحذر من شره.
١١٩٧- وقد ركب ابن عمر نجيبًا٥، فأعجبه مشيه، فنزل، وقال: يا نافع! أخله في البدن٦.
١ رواه أبو نعيم "١/ ٣٧" وفي سنده إسحاق بن بشر: كذاب لا أصل له.
٢ رواه البخاري "٣٧٣"، ومسلم "٥٥٦" عن عائشة ﵂، "والخميصة" كساء مربع له علمان.
٣ يتنوق: يتأنق.
٤ النعال الصرارة: التي لها صرير، وهو الصوت الذي يلفت انتباه الناس.
٥ النجيب: السريع من الإبل.
٦ البدن: النوق التي تهدي للبيت الحرام.
٢٦١- فصل: العزلة حمية
١١٩٨- من أراد اجتماع همه وإصلاح قلبه، فليحذر من مخالطة الناس في هذا الزمان، فإنه قد كان يقع الاجتماع على ما ينفع ذكره، فصار الاجتماع على ما يضر!
1 / 364