331

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

وَنَفر من الصَّحَابَة كلهم بَدْرِي ثمَّ دخل على عُثْمَان وَمَعَهُ الْكتاب والغلام وَالْبَعِير فَقَالَ لَهُ عَليّ أَهَذا الْغُلَام غلامك قَالَ نعم قَالَ وَالْبَعِير بعيرك قَالَ نعم قَالَ فَأَنت كتبت هَذَا الْكتاب قَالَ لَا وَحلف بِاللَّه مَا كتب هَذَا الْكتاب وَلَا أمرت بِهِ وَلَا علم لي بِهِ قَالَ لَهُ عَليّ فالخاتم خاتمك قَالَ نعم قَالَ فَكيف يخرج غلامك ببعيرك وبكتاب عَلَيْهِ خاتمك لَا تعلم بِهِ فَحلف بِاللَّه مَا كتبت هَذَا الْكتاب وَلَا أمرت بِهِ وَلَا وجهت هَذَا الْغُلَام إِلَى مصر قطّ فعرفوا أَنه خطّ مَرْوَان وَشَكوا فِي أَمر عُثْمَان وسألوه أَن يدْفع إِلَيْهِم مَرْوَان فَأبى وَكَانَ مَرْوَان عِنْده فِي الدَّار فَخرج أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ من عِنْده غضابا وَشَكوا فِي أمره وَعَلمُوا أَن عُثْمَان لَا يحلف بباطل إِلَّا أَن قوما قَالُوا لَا يبرأ عُثْمَان من قُلُوبنَا إِلَّا أَن يدْفع إِلَيْنَا مَرْوَان حَتَّى نبحثه ونعرف حَال الْكتاب وَكَيف يَأْمر بقتل رجلَيْنِ من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ بِغَيْر حق فَإِن يكن عُثْمَان كتبه عزلناه وَإِن يكن مَرْوَان كتبه على لِسَان عُثْمَان نَظرنَا مَا يكون منا فِي أَمر مَرْوَان ولزموا بُيُوتهم وأبى عُثْمَان أَن يخرج إِلَيْهِم مَرْوَان وخشي عَلَيْهِ الْقَتْل وحاصر النَّاس عُثْمَان ومنعوه المَاء فَأَشْرَف على النَّاس فَقَالَ أفيكم عَليّ فَقَالُوا لَا قَالَ أفيكم سعد قَالُوا لَا فَسكت ثمَّ قَالَ أَلا أحد يبلغ عليا فيسقينا مَاء فَبلغ ذَلِك عليا فَبعث إِلَيْهِ بِثَلَاث قرب مَمْلُوءَة فَمَا كَادَت تصل إِلَيْهِ وجرح بِسَبَبِهَا عدَّة من موَالِي بني هَاشم وَبني أُميَّة حَتَّى وصل المَاء إِلَيْهِ فَبلغ عليا أَن عُثْمَان يُرَاد قَتله فَقَالَ إِنَّمَا أردنَا مِنْهُ مَرْوَان فَأَما قتل عُثْمَان فَلَا وَقَالَ لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن اذْهَبَا بسيفكما حَتَّى تقوما على بَاب عُثْمَان فَلَا تدعا أحدا يصل إِلَيْهِ وَبعث الزبير ابْنه وَطَلْحَة ابْنه وَبعث عدَّة من أَصْحَاب مُحَمَّد

1 / 344