وحديث الشعبي أن عليا لما قنت في صلاة الصبح أنكر ذلك الناس فقال: (([أنا] إنما أستنصر .. .. )) الخ، ولا يدفع هذا الجمع رواية الخطيب المارة عن أنس: ((كذبوا ..)) الخ لأنها ضعيفة، وعلى هذا الجمع يحمل حديث أبي مالك الأشجعي أنه بدعة، على معنى أن جعله قنوتا معتادا بدعة.
وكذا ما رواه الدراقطني عن ابن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: ((إن القنوت في صلاة الفجر بدعة))، أي القنوت لغير نازلة فيها بدعة.
والجواب: أن مفهوم هذا الجمع: أن قنوت النازلة يختص بالصبح ولا يكون في بقية الصلوات، ويأباه حديث ابن مسعود الآتي في قنوت الوتر: ((وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين))، لكن فيه غرابة وضعف، وما يأتي في دليل القولين الأخيرين للشافعي.
نعم، وقع في شرح المنتهى للحنابلة للمؤلف عن أبي هريرة -كما مر- ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في صلاة الفجر إلا إذا دعا لقوم أو على قوم))، رواه سعيد. انتهى. ولو ثبتت هذه الزيادة [لكانت] نصا في المقصود، وقد علمت أن في الروايات التي سقناها عن الحافظ ابن حجر ليست هذه الزيادة مذكورة، فلعلها من النساخ.
صفحة ٥٩
وبعد: فهذا (السنا والسنوت فيما يتعلق بالقنوت).
هذا في القنوت المعتاد.
[أدلة القنوت في الصبح]
ولنا إليه طرق كثيرة ليس هذا محل بسطها.
[حديث آخر عن أنس يشهد لحديثه السابق]
[وجه الجمع بين حديث أنس السابق، وبين حديثه الآخر في مسلم]
وفي شرح منتهى الإرادات للحنابلة: وبهذا الحديث -يعني حديث أنس
وروى أيضا بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: ((قنت)
[أدلة قنوت النازلة]
[محل القنوت قبل الركوع أو بعده]
[قنوت الوتر ومن ذهب إليه من الأئمة]
واختاره النووي في التحقيق، وشرح المهذب.
وأما بيان تعيين محله، فلم يذكر فيما مر من الروايات، إلا أن
فصل لفظ القنوت لا يتعين
فصل : وحكم الجهر بالقنوت في الوتر ورفع اليدين، وغير ذلك، من
فرع: قال النووي في التحقيق: ويستحب القنوت في النصف الثاني من