956

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

شَدِيد حمرَة الْعَينَيْنِ كث اللِّحْيَة خَفِيف عارضيها سلتا كثير الشّعْر فِي أَطْرَافه صهبة أعْسر أيسر يَعْنِي يعْمل بكلتا يَدَيْهِ أروح كَأَنَّهُ رَاكب وَالنَّاس مشَاة قَالَ الْجَوْهَرِي الأروح هُوَ الَّذِي يتباعد صُدُور قَدَمَيْهِ ويتدانى عقباه وَكَانَ لَا يُغير شَيْبه فَقيل لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا تغيره فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله
يَقُول من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمَا لنا نغيره
(الْآيَات النَّازِلَة بِمَا أَشَارَ بِهِ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي قضايا مُتعَدِّدَة)
فَمِنْهَا اتِّخَاذ مقَام إِبْرَاهِيم مصلى عَن طَلْحَة بن مصرف قَالَ قَالَ عمر يَا رَسُول الله أَلَيْسَ هَذَا مقَام أَبينَا إِبْرَاهِيم قَالَ بلَى قِال عمر فَلَو اتخذته مصلى فَأنْزل الله ﵎ ﴿وَاتَّخذُوا مِن مَقامِ إِبرَاهيمَ مُصَلى﴾ الْبَقَرَة ١٢٥ وَمِنْهَا مشورته فِي أسَارِي بدر عَن ابْن عَبَّاس عَن عمر قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر قَالَ رَسُول الله
مَا تَقولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله بَنو الْعم وَالْعشيرَة والإخوان أرى أَن نَأْخُذ مِنْهُم الْفِدَاء فَيكون لنا قُوَّة على الْمُشْركين وَعَسَى الله أَن يهْدِيهم إِلَى الْإِسْلَام فيكونون لنا عضدًا قَالَ فَمَا ترى يَا بن الْخطاب قلت يَا رَسُول الله مَا أرى الَّذِي يرَاهُ أَبُو بكر وَلَكِن هَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْكفْر وصناديده فَقَدمهُمْ لنا نضرب أَعْنَاقهم قَالَ فهوى رَسُول الله
مَا قَالَ أَبُو بكر وَلم يَهو مَا قلته وَقَالَ مثلك يَا أَبَا بكر كَمثل عِيسَى إِذْ قَالَ ﴿إِن تعُذِّبهم فإنَهُم عِبادُك وَإِن تَغفِر لَهُم فإنَكَ أنتَ العَزيِزُ الْحَكِيم﴾ الْمَائِدَة ١١٨ وَمثلك يَا عمر كَمثل

2 / 479