947

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

أُمُوركُم اعلموا أَن تِلْكَ الشدَّة قد تضاعفت وَلكنهَا إِنَّمَا تكون على أهل الظُّلم والتعدي على الْمُسلمين وَأما أهل السَّلامَة فِي الدّين وَالْقَصْد فَإِنَّمَا اللين لَهُم من بَعضهم لبَعض وَلست أدع أحدا يَظْلمه أحد أَو يتَعَدَّى عَلَيْهِ حَتَّى أَضَع خَدّه بِالْأَرْضِ وأضع قدمي على الخد الآخر حَتَّى يذعن للحق وَلكم عَليّ أَيهَا النَّاس أَلا أخبأ عَنْكُم شَيْئا من خراجكم وَإِذا وَقع عِنْدِي أَلا يخرج إِلَّا بِحقِّهِ وَلكم عَليّ أَلا ألقيكم فِي المهالك وَإِذا غبتم فِي الْبعُوث فَأَنا أَبُو الْعِيَال حَتَّى ترجعوا أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم قَالَ سعيد بن الْمسيب ولي عمر فَزَاد فِي الشدَّة فِي موَاضعهَا واللين فِي موَاضعه وَكَانَ أَبَا للعيال حَتَّى أَنه يمشي إِلَى المغيبات وَيَقُول ألكن حَاجَة حَتَّى أشتريها لَكِن فَإِنِّي أكره أَن تخدعن فِي البيع وَالشِّرَاء فيرسلن مَعَه بجواريهن وَمن كَانَ لَيْسَ لَهَا شَيْء اشْترى لَهَا من عِنْده وَهُوَ أول من قَالَ أَطَالَ الله بَقَاءَك قَالَهَا لعَلي بن أبي طَالب ﵁
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن إِسْمَاعِيل بن زِيَاد قَالَ مر عَليّ بن أبي طَالب ﵁ على الْمَسَاجِد فِي رَمَضَان وفيهَا الْقَنَادِيل فَقَالَ نور الله على عمر فِي قَبره كَمَا نور علينا مَسَاجِدنَا وأوليات عمر مُفْردَة بالتأليف وَذكر هَذَا الْعَلامَة جلال الدّين السُّيُوطِيّ فِي تَارِيخه قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي المنتظم روى أَن أَبَا طَلْحَة خرج فِي لَيْلَة مُقْمِرَة فَرَأى عمر ﵁ قد دخل بَيْتا ثمَّ خرج مِنْهُ فَلَمَّا أصبح أَبُو طَلْحَة ذهب إِلَى ذَلِك الْبَيْت فَإِذا فِيهِ عَجُوز عمياء مقعدة فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَة مَا بَال هَذَا الرجل يَأْتِيك فَقَالَت إِنَّه يتعاهدني مُنْذُ كَذَا وَكَذَا بِمَا يصلحني وَيخرج عني الْأَذَى والقذى وَلما رَجَعَ ﵁ من الشَّام إِلَى الْمَدِينَة انْفَرد عَن النَّاس ليتعرف أَخْبَار

2 / 469