938

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

نطلب ثمَّ هرب عُيَيْنَة وَأَخُوهُ فأدركوه وأسروه وأفلت أَخُوهُ وهرب طليحة مُنْهَزِمًا وأسلمه شَيْطَانه حَتَّى قدم الشَّام فَأَقَامَ عِنْد بني حنيفَة الغسانيين حَتَّى فتح الله تَعَالَى أجنادين وَتُوفِّي أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَذَا فِي المحاسن والمساوي ثمَّ أسلم طليحة وَحسن إِسْلَامه قَالَ ابْن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود عَن عُرْوَة قَالَ لما سَار خَالِد وَكَانَ سَيْفا من سيوف الله وَرَسُوله فأسرع الْمسير حَتَّى نزل ببزاخة وَجمع لَهُ هُنَاكَ الْعَدو بَنو أَسد وغَطَفَان فَاقْتَتلُوا حَتَّى قتل من الْعَدو خلقا كثيرا وَأسر مِنْهُم أسَارِي فَأمر خَالِد بالحضر أَن تبنى ثمَّ أوقد فِيهَا النيرَان وَألقى الأساري فِيهَا وَقتل فِي ذَلِك الْوَجْه مَالك بن نُوَيْرَة التميمى قَالَ ابْن إِسْحَاق أَتَى خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ لمَالِك بن نُوَيْرَة فِي رَهْط من قومه بنى حَنْظَلَة فَضرب أَعْنَاقهم وَسَار فِي أَرض بني تَمِيم فَلَمَّا غشوا قوما مِنْهَا أخذُوا السِّلَاح وَقَالُوا نَحن مُسلمُونَ فَقيل لَهُم ضَعُوا السِّلَاح فوضعوه ثمَّ صلى الْمُسلمُونَ فصلوا فروى سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ قدم أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ على أبي بكر فَأخْبرهُ بقتل مَالك بن نُوَيْرَة وَأَصْحَابه فجزع لذَلِك ثمَّ ودى مَالِكًا ورد السَّبي وَالْمَال وَهُوَ مَالك بن نُوَيْرَة بن شَدَّاد اليربوعى التَّمِيمِي فَارس ذِي الْخمار وَذُو الْخمار فرسه كَانَ فَارِسًا شجاعًا مُطَاعًا فِي قومه وَفِيه خُيلاء كَانَ يُقَال لَهُ الجفول لِكَثْرَة سَفَره وَكَانَ من فرسَان الْعَرَب وشجعانهم وَذَوي الرَّأْي والردافة فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَت لبني يَرْبُوع أَيَّام آل الْمُنْذر وَمعنى الردف أَن يجلس مجْلِس الْملك إِذا غَابَ وَعَن يَمِينه إِذا جلس فَإِذا شرب الْملك شرب الردف بعده وللردف إتاوة تُؤْخَذ مَعَ إتاوة الْملك وَفِي ذَلِك يَقُول راجزهم
(وَمَنْ يُنَافِرْ آلَ يَرْبوعٍ يَجِدْ ... ألمَجْلِسَ الأَيْمَنَ وَالرِّدَف النَّجدْ)
قدم على النَّبِي
فولاه صَدَقَة قومه بني يَرْبُوع ثمَّ ارْتَدَّ فَلَمَّا نازله خَالِد بعد

2 / 460