857

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

عَن الْخلف وَيشْهد لهَذَا الْمَعْنى وَغَيره حثه
فِي هَذِه الْخطْبَة على أهل بَيته عُمُوما وعَلى عَليّ خُصُوصا ويرشد إِلَيْهِ أَيْضا مَا ابْتَدَأَ بِهِ
هَذَا الحَدِيث وَلَفظه عِنْد الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح أَنه
خطب بغدير خم ثامن عشر ذِي الْحجَّة مرجعه من حجَّة الْوَدَاع تَحت شجرات بُرِّح لَهُ مَا تحتهَا بعد صَلَاة الظّهْر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّه قد نَبَّأَنِي اللطيفُ الْخَبِير أَنه لم يُعَمر نَبِي إِلَّا نصف عمر الَّذِي يَلِيهِ من قبله وَإِنِّي لأَظُن أَنِّي يُوشك أَن أدعى فَأُجِيب وَإِن مستول وَإِنَّكُمْ مسؤولون فَمَاذَا أَنْتُم قَائِلُونَ قَالُوا نشْهد أَنَّك قد بلغت وجهدت وَنَصَحْت فجزاك الله خيرا فَقَالَ ألستم تَشْهَدُون أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن جنته حق وناره حق وَأَن الْمَوْت حق وَأَن الْبَعْث بعد الْمَوْت حق وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور قَالُوا بلَى نشْهد بذلك قَالَ اللَّهُمَّ أشهد ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِن الله مولَايَ وَأَنا مولى الْمُؤمنِينَ وَأَنا أولى بهم من أنفسهم وَفِي رِوَايَة ألستم تعلمُونَ أَنِّي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم قَالُوا بلَى قَالَ فَمن كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ وانصر من نَصره واخذل من خذله وأدر الْحق مَعَه أَيْنَمَا دَار ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي فَرَطُكم وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ على الْحَوْض حوضًا عرضه كَمَا بَين بُصرى إِلَى صنعاء فِيهِ عدد نُجُوم السَّمَاء قِدحانٌ من فضَّة وَإِنِّي سَائِلكُمْ حِين تردون عَليّ وَإِنِّي تَارِك فِيكُم الثقلَيْن فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا الثّقل الْأَكْبَر كتاب الله ﷿ سببٌ طرفه بيد الله وطرفه بِأَيْدِيكُمْ فاستمسكوا بِهِ لَا تضلوا وَلَا تبدلوا وعترتى أهل بَيْتِي فَإِنَّهُ قد نَبَّأَنِي اللَّطِيف الْخَبِير أَنَّهُمَا لن يفترقا حَتَّى يردا على الْحَوْض وَيشْهد لَهُ أَيْضا أَن سبَب ذَلِك كَمَا نَقله الْحَافِظ شمس الدّين بن الْجَوْزِيّ

2 / 379