813

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

خلقنَا عَنهُ من الصَّدقَات أهل الْبَيْت ثمَّ قَرَأت عَلَيْهِ ﴿وَاعلَمُوا أنْما غَنِمتُم مِّن شَيء فَإنَ لِلهِ خُمسَهُ وَللرسُولِ﴾ الانفال ٤١ إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ لَهَا بِأبي وَأمي أَنْت ووالدك وعَلى السّمع وَالْبَصَر كتاب الله وَحقّ رَسُول الله وَحقّ قرَابَته أَنا أَقرَأ من كتاب الله مثل الَّذِي تقرئين وَلَا يبلغ علمي فِيهِ أَن لذِي قرَابَة رَسُول الله
هَذَا السهْم كُله من الْخمس يجْرِي بجملته عَلَيْهِم قَالَت أَفَلَك هُوَ ولقرابتك قَالَ لَا وَأَنت عِنْدِي أمينة مصدقة فَإِن كَانَ رَسُول الله
عهد إِلَيْك فِي ذَلِك عهدا أَو وَعدك موعدًا أوجبه لكم حَقًا صدقتك وسلمته إِلَيْك قَالَت لَا إِلَّا أَن رَسُول الله
حِين أنزل عَلَيْهِ ذَلِك قَالَ أَبْشِرُوا آل مُحَمَّد فقد جَاءَكُم الْغنى قَالَ أَبُو بكر صدقت فلك الْغنى وَلم يبلغ علمي فِيهِ وَلَا لهَذِهِ الْآيَة سهم أَن يسلم هَذَا السهْم كُله كَامِلا وَلَكِن لكم الْغنى الَّذِي يغنيكم ويفضل عَنْكُم فانظري هَل يوافقك على ذَلِك أحد مِنْهُم فَانْصَرَفت إِلَى عمر فَذكرت لَهُ كَمَا ذكرت لأبي بكر فَقَالَ لَهَا مثل الَّذِي رَاجعهَا بِهِ أَبُو بكر فعجبت فظنت أَنَّهُمَا قد تذاكرا ذَلِك واجتمعا عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَمْزَة العسكري عَن ابْن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ لما مَرضت فَاطِمَة ﵂ أَتَاهَا أَبُو بكر فَاسْتَأْذن فَقَالَ عَليّ يَا فَاطِمَة هَذَا أَبُو بكر يسْتَأْذن عَلَيْك فَقَالَت أَتُحِبُّ أَن آذن لَهُ قَالَ نعم فَأَذنت لَهُ فَدخل عَلَيْهَا يَتَرَضَّاهَا فَقَالَ وَالله مَا تركتُ الدَّار وَالْمَال والأهل وَالْعشيرَة إِلَّا ابْتِغَاء مرضاة الله وَرَسُوله ومرضاتكم أهل الْبَيْت ثمَّ ترضاها حَتَّى رضيت رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ حَدثنِي من سمع من ابْن عَبَّاس يَقُول كَانَ عمر عرض علينا أَن يُعْطِينَا من الْفَيْء مَا يرى أَنه لنا من الْحق فرغبنا عَن ذَلِك وَقُلْنَا لَهُ مَا سمى الله من حق ذِي الْقُرْبَى وَهُوَ خمس الْخمس فَقَالَ عمر لَيْسَ لكم مَا تدعون لكم حق إِنَّمَا جعل الله الْخمس لأصناف سماهم أسعدهم فِيهِ حظًا أَشَّدهم فاقة وَأَكْثَرهم

2 / 335