794

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

قَالَ ابْن إِسْحَاق وحَدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عباد عَن عَائِشَة قَالَت لما أَرَادوا غسل رَسُول الله
اخْتلفُوا فِيهِ فَقَالُوا وَالله مَا ندي أنجرد رَسُول الله
من ثِيَابه كَمَا نجرد مَوتَانا أَو نغسله وَعَلِيهِ ثِيَابه قَالَت فَلَمَّا اخْتلفُوا ألْقى الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم من رجل إِلَّا ذقنه فِي صَدره ثمَّ كَلمهمْ مُكَلم من نَاحيَة الْبَيْت لَا يَدْرُونَ من هُوَ أَن غسلوا النَّبِي
وَعَلِيهِ ثِيَابه قَالَت فَقَامُوا إِلَى رَسُول الله
فغسلوه وَعَلِيهِ قَمِيصه يصبون المَاء فَوق الْقَمِيص ويدلكونه والقميص دون أَيْديهم قَالَ فَلَمَّا فرغ من غسل رَسُول الله
كفن فِي ثَلَاثَة أَثوَاب ثَوْبَيْنِ صحاريين وبردة حبرَة أدرج فِيهِ إدراجًا كَمَا حَدثنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن وحَدثني حُسَيْن بن عبد الله عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أَرَادوا أَن يحفروا لرَسُول الله
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح يصْرخ كحفر أهل مَكَّة وَكَانَ أَبُو طَلْحَة زيد بن سهل هُوَ الَّذِي كَانَ يحْفر لأهل الْمَدِينَة وَكَانَ يلْحد فَدَعَا الْعَبَّاس رجلَيْنِ فَقَالَ لأَحَدهمَا اذْهَبْ إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح وَقَالَ للْآخر اذْهَبْ إِلَى أبي طَلْحَة اللَّهُمَّ خره لرَسُول الله
فَلَمَّا فرغ من جهاز رَسُول الله
يَوْم الثُّلَاثَاء وضع على سَرِيره فِي بَيته وَقد كَانَ الْمُسلمُونَ اخْتلفُوا فِي دَفنه فَقَالَ قَائِل ندفنه فِي مَسْجده وَقَالَ قَائِل بل ندفنه مَعَ أَصْحَابه فَقَالَ أَبُو بكر إِنِّي سَمِعت رَسُول الله
يَقُول مَا قبض نَبِي إِلَّا دفن حَيْثُ قبض فَرفع فرَاش رَسُول الله
الَّذِي توفّي عَلَيْهِ فحفر لَهُ تَحْتَهُ ثمَّ دخل النَّاس على رَسُول الله
يصلونَ عَلَيْهِ أَرْسَالًا فَدخل الرِّجَال حَتَّى إِذا فرغوا

2 / 316