712

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

فَقَتَلُوهَا رَوَاهُ الدمياطي وَقد اخْتلف هَل عاقبها
فَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَمَا عرض لَهَا وَمن طَرِيق أبي نَضرة عَن جَابر نَحوه قَالَ فَلم يُعَاقِبهَا وَفِيه قَول صَاحب الهمزية // (من الْخَفِيف) //
(وبخلْقٍ من النَّبِيِّ كريمٍ ... لم تُقَاصَصْ بِجُرْحِهَا العَجْمَاءُ)
وَقَالَ الزُّهْرِيّ أسلمت فَتَركهَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ يحْتَمل أنَه تَركهَا أَولا ثمَّ لما مَاتَ بشر بن الْبَراء من الْأكلَة قَتلهَا وَبِذَلِك أجَاب السُّهيْلي وَزَاد أَنه تَركهَا لِأَنَّهُ كَانَ لَا ينْتَقم لنَفسِهِ ثمَّ قَتلهَا ببشر قصاصا وَيحْتَمل أَن يكون تَركهَا لكَونهَا أسلمت وَإِنَّمَا أخر قَتلهَا حَتَّى مَاتَ بشر لِأَن بِمَوْتِهِ يتَحَقَّق وجوب الْقصاص بِشَرْطِهِ وَفِي مغازي سُلَيْمَان التَّيْمِيّ أَنَّهَا قَالَت إِن كنت كَاذِبًا أرحت النَّاس مِنْك وَقد استبان لي الْآن أَنَّك صَادِق وَأَنا أشهدك وَمن حضر أَنِّي على دينك وَأَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ فَانْصَرف عَنْهَا حِين أسلمت وَفِيه مُوَافقَة الزُّهْرِيّ على إسْلَامهَا فَالله أعلم وفيهَا أَيْضا نَام
عَن صَلَاة الْفجْر لما وكل بِهِ بِلَالًا كَمَا فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد مُسلم أَن رَسُول الله
حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار ليله حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس وَقَالَ لِبلَال اكلًا لنا اللَّيْل فصلى بِلَال مَا قدر لَهُ ونام
وَأَصْحَابه فَلَمَّا قَارب الْفجْر اسْتندَ بِلَال إِلَى رَاحِلَته مواجة الْفجْر فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته فَلم يَسْتَيْقِظ
وَلَا بِلَال وَلَا أحد من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس فَكَانَ
أَوَّلهمْ استيقاظًا فَقَالَ أَي بِلَال فَقَالَ بِلَال أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ بِنَفْسِك بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله قَالَ اقتادوا فاقتادوا رواحلهم شَيْئا ثمَّ تَوَضَّأ
وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فصلى بهم الْفجْر فَلَمَّا

2 / 234