701

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

أَنَّك أخرت الدُّعَاء لَهُ بِهَذَا إِلَى وَقت اخر لنتمتع بمصاحبته ورؤيته مُدَّة وَفِي البُخَارِيّ من حَدِيث أنس أَنه
أَتَى خَيْبَر لَيْلًا وَكَانَ إِذا أَتَى قوما بلَيْل لم يغزهم حَتَّى يصبح فَلَمَّا أصبح خرجت الْيَهُود بِمساحِيهِمْ وَمَكَاتِلهمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّد وَالله مُحَمَّد وَالْخَمِيس فَقَالَ النَّبِي
خرجت خيبرُ إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين وَفِي رِوَايَة فَرفع يَده وَقَالَ الله أكبر خرجت خَيْبَر وَالْخَمِيس الْجَيْش سمى بِهِ لِأَنَّهُ مقسوم بِخَمْسَة أَقسَام الْمُقدمَة والساقة والميمنة والميسرة وَالْقلب وَمُحَمّد خبر مُبْتَدأ أَي هَذَا مُحَمَّد قَالَ السُّهيْلي وَيُؤْخَذ من هَذَا الحَدِيث التفاؤُلُ لِأَنَّهُ ﵊ لما رأى آلَة الْهدم تفاؤل أَن مدينتهم ستخرب انْتهى وَيحْتَمل كَمَا قَالَه فِي فتح الْبَارِي أَن يكون قَالَ خربَتْ خَيْبَر بطرِيق الْوَحْي وَيُؤَيِّدهُ قَوْله بعد ذَلِك إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين وَفِي رِوَايَة أَنه
صلى الصُّبْح قَرِيبا من خَيْبَر بِغَلَس ثمَّ قَالَ الله أكبر خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين وَقَالَ مغلطاي وَغَيره وَفرق ﵊ الرَّايَات وَلم تكنِ الراياتُ إِلَّا بِخَيْبَر وَإِنَّمَا كَانَت الألوية وَقَالَ الدمياطي وَكَانَت راية النَّبِي
السَّوْدَاء من برد لعَائِشَة وَفِي البُخَارِيّ وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب تخلَفَ عَن النَّبِي
وَكَانَ رمدًا فلحق فَلَمَّا بتنا اللَّيْلَة قَالَ لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا أَو ليأخذن الرَّايَة غَدا رجلا يحبُّ الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله يفتح الله عَلَيْهِ فَلَمَّا أصبح النَّاس غدوا على رَسُول الله
كلهم يَرْجُو أَن يعطاها فَقَالَ أَيْن عَليّ بن أبي طَالب فَقَالُوا هُوَ يَا رَسُول الله يشتكي عَيْنَيْهِ فَأرْسل إِلَيْهِ فَأتى بِهِ فبصق رَسُول الله
فِي عَيْنَيْهِ ودعا لَهُ فبرأ حَتَّى كَأَن لم يكن بِهِ وجع فَأعْطَاهُ الرَّايَة فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول

2 / 223