691

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

محقق

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

بيروت

فَقيل نعم على مَا دلّت عَلَيْهِ قصَّة أبي جندل وَأبي بَصِير وَقيل لَا وَأَن الَّذِي وَقع فِي الْقِصَّة مَنْسُوخ وَأَن ناسخه حَدِيث أَنا بَرِيء من مُسلم بَين الْمُشْركين وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة تفصل بَين الْعَاقِل وَالْمَجْنُون وَالصَّبِيّ فَلَا يُرَدان وَقَالَ بعض الشَّافِعِيَّة منَاط جَوَاز الرَّد أَن يكون الْمُسلم بِحَيْثُ لَا تجب عَلَيْهِ الْهِجْرَة من دَار الْحَرْب وَالله أعلم قَالَ فِي فتح الْبَارِي قَالَ فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فَقَالَ عمر بن الخطَاب فَأتيت النَّبِي
فَقلت ألستَ نَبِي الله حَقًا قَالَ بلَى قلت ألستَ على الْحق وعدونا على الْبَاطِل قَالَ بلَى قلت فَلم نعطي الدَنية فِي ديننَا إِذن قَالَ إِنِّي رَسُول الله وَلست أعصيه وَهُوَ ناصري قلت أَو لست كنت تحدثنا أَنا نأتي الْبَيْت فنطوف بِهِ قَالَ بلَى فأخبرتك أَنا نأتيه الْعَام قلت لَا قَالَ فَإنَّك آتيه ومطوف بِهِ قَالَ فَأتيت أَبَا بكر فَقلت يَا أَبَا بكر أَلَيْسَ هَذَا نبيَّ الله حَقًا قَالَ بلَى قلت أَلسنا على الْحق وعدونا على الْبَاطِل قَالَ بلَى قلت فَلم نعطي الدَنية فِي ديننَا إِذن قَالَ أَيهَا الرجل إِنَّه رَسُول الله
وَلَيْسَ يَعْصِي ربه وَهُوَ ناصره فَاسْتَمْسك بغرزه فوَاللَّه إِنَّه على الْحق قلت أَو لَيْسَ كَانَ يحدثنا أَنا سنأتي الْبَيْت فنطوف بِهِ قَالَ بلَى أفأخبرك أَنا نأتيه الْعَام قلت لَا قَالَ إِنَّك آتيه فمطوف بِهِ قَالَ الْعلمَاء لم يكن سُؤال عمر ﵁ وَكَلَامه الْمَذْكُور شَكًا بل طلبا لكشف مَا خَفِي عَلَيْهِ وحثًا على إِذلال الْكفَّار وَإِظْهَار الإِسلام كَمَا عرف فِي خلقه وقوته فِي نصرته الدّين وإِذلال المبطلين وَأما جَوَاب أبي بكر لعمر ﵄ بِمثل جَوَاب النَّبِي
فَهُوَ من الدَّلَائِل الظَّاهِرَة على عظم فَضله

2 / 213